الإسلام > فتاوى > صلاه > كثر الجدال في أمور الدعاء في الركعة الثانية من صلاة الصبح بعد الوقوف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا يسمى القنوت بعد الركوع في الركعة الثانية من الفجر اختلف فيه العلماء،
فمنهم من قال: إنه يستحب هذا القنوت.
ورأوه سنة مستمرة،
وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه سنة في حق المسلمين إذا وقعت نازلة،
إذا نزل بالمسلمين نازلة كمحاصرة عدو للمسلمين أو نزول بلاء بالمسلمين فيدعو الإمام ويقنت ويؤمن عليه المأمومون.
وقال بعضهم: هذا يختص بولي الأمر بالإمام الأكبر السلطان هو الذي يفعل ذلك،
كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في النوازل فإنه صلى الله عليه وسلم دعا على أحياء من العرب ثم ترك ذلك،
وفعله مرات كثيرة عليه الصلاة والسلام في النوازل لا دائما،
وهذا هو الصواب أنه يفعل في النوازل لا دائما؛
لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت ودعا على أحياء من العرب من حديث ابن عمر،
من حديث البراء بن عازب ومن حديث أبي هريرة وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم أخبروا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت يدعو على أحياء من العرب،
ومنهم الذين قتلوا القراء السبعين،
دعا عليهم شهرا عليه الصلاة والسلام،
ودعا على جماعة من قريش قبل الفتح،
فهذا جائز بل مستحب إذا وجدت أسبابه.
أما القنوت الدائم في صلاة الفجر بعد الركوع الثاني كما استحبه بعض أهل العلم فهذا ليس بجيد،
والصواب أنه لا يستحب في الفجر
ولا في غيرها بصفة دائمة،
إنما يفعل للنوازل،
إذا كان هناك نازلة تضر المسلمين قنت الإمام،
أما اتخاذ القنوت في صلاة الفجر بعد الركوع الثاني سنة دائمة فهذا قول بعض أهل العلم من الشافعية رحمهم الله،
وجماعة معهم،
ولكنه قول مرجوح الصواب أنه لا يستحب لأنه ثبت من حديث سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي قال: «قلت لأبي: يا أبت،
إنك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم،
أفكانوا يقنتون في الفجر؟
فقال: أي بني،
محدث » فهذا يدل على أنه ليس معروفا في عهده صلى الله عليه وسلم،
ولا في عهد الخلفاء الراشدين في غير النوازل ولهذا قال هذا الصحابي الجليل: إنه محدث؛
يعني الاستمرار عليه والقنوت من دون أسباب،
هذا هو الراجح وهو الأقوى دليلا،
لكن لو صليت خلف إمام يقنت فلا حرج؛
لأن ذلك له قول وله شبهة قد جاء في بعض أحاديث ضعيفة فلو صليت خلفه فلا حرج عليك،
ولو قنت معه وأمنت معه لا حرج لأنه قنوت له شبهة قال فيه بعض أهل العلم،
فالأمر فيه واسع،
لكن السنة والأفضل ترك ذلك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.