الإسلام > فتاوى > صلاه > لماذا لا نرفع أيدينا أثناء السجود، مع أن ذلك ثابت في أحاديث صحيحة؟ م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله على إفضاله،
والصلاة والسلام على رسول الله وآله،
أما بعد:
فأقول وبالله التوفيق:
حديث النضر بن كثير السعدي ليس صحيحاً،
تفرّد به النضر بن كثير،
وفيه ضعف.
ولذلك استنكر حديثه هذا جماعةٌ من أهل العلم،
كالبخاري (التاريخ الكبير (٨/٩١) ،
والضعفاء الصغير له،
رقم ،
والتاريخ الأوسط،
رقم (١٢٤٤) .
والعقيلي في الضعفاء (٤/٢٩٢) ،
وابن حبان في المجروحين (٣/٤٩) . وابن عدي في الكامل (٧/٢٧) .
وأما حكم الرفع في هذا الموطن،
فقد ذهب إليه بعض أهل العلم،
وهو قول في مذهب الإمام أحمد والشافعي ومالك.
ولا بأس إذا فعل ذلك قليلاً،
لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه حذو منكبيه،
إذا افتتح الصلاة،
وإذا كبّر للركوع،
وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ...
وكان لا يفعل ذلك في السجود [حين يسجد،
ولا حين يرفع رأسه من السجود] . أخرجه البخاري (٧٣٥،
٧٣٦،
٧٣٨،
٧٣٩) ومسلم . والله أعلم.
والحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.