الإسلام > فتاوى > صلاه > لي أصدقاء يقومون بالإفطار قبل أذان المغرب بما يعادل عشر دقائق عذراً …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فإذا كان المؤذنون يؤخرون الأذان بعد غروب الشمس بمقدار هذا الوقت (عشر دقائق) ،
فصيام هؤلاء صحيح؛
لأن العبرة بغروب الشمس،
وليس بأذان المؤذن.
وينبغي تعزير المؤذنين الذين يتعمّدون تأخير الأذان بعد غروب الشمس بمثل هذا الوقت،
ولو بقصد الاحتياط؛
إذ عملهم هذا من التورع البارد المذموم الذي لا ينبغي بحال،
وهو ابتداع في الدين،
فإن اتخاذهم هذا العمل عادة - من تعمّد تأخير الأذان عن غروب الشمس بعشر دقائق أو نحوها- يُلبس على الناس دينهم،
فيعتقد العوام أن غروب الشمس بمجرده لا يبيح الفطر،
وهذا مخالف لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" أخرجه البخاري (١٩٥٤) ،
ومسلم (١١٠٠) من حديث عمر - رضي الله عنه -.
وعلى هذا فإن العبرة بالتحقق من غروب الشمس،
وأما الأذان فإنما هو علامة على ذلك،
فلو أخطأ المؤذن فأذن قبل الغروب لم يجز للصائم الفطر،
ولو تأخّر بعد غروب الشمس لم يلزم الصائم الإمساك إلى أن يسمع الأذان،
بل له الفطر بمجرد تيقنه من غروب الشمس.
أما إذا كان المؤذنون لا يؤذنون إلا عند غروب الشمس ولا يؤخرونه،
فلا شك أن أصحابك قد أفطروا في نهار رمضان،
وذلك بتقديمهم الإفطار قبل غروبها بعشر دقائق.
فعليهم التوبة إلى الله من هذا الصنيع،
وقضاء ما أفطروه من تلك الأيام.
فإن كانوا لا يعلمون عدد ما أفطروه من الأيام،
فعليهم أن يتحروا عددها بالاجتهاد والتقدير،
وعسى الله أن يتوب عليهم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.