الإسلام > فتاوى > صلاه > لي زميل ساكن معي وأعلم أنه يصلي، ولكن ليس في المسجد، وهو أعلم مني في…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
عليك أن تنصحه في الله،
وأن تعلمه أن الصلاة في الجماعة واجبة،
وأنها من أهم الفرائض الصلاة،
وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى،
فقال: «يا رسول الله،
ليس لي
قائد يلائمني للمسجد،
فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم.
قال: «فأجب» » فهذا الرجل الأعمى ما رخص له النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته مع أنه أعمى وليس له قائد،
وفي رواية أنه شاسع الدار؛
بعيد الدار،
ومع هذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في الجماعة.
فيجب على المسلمين جميعا من الرجال أن يصلوا في الجماعة،
يصلوا في المساجد،
كما فعل النبي وأصحابه،
كانوا يصلون في المسجد عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم،
وأمر بالصلاة في المساجد،
وأخبر أن «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر »؛
كالمرض ونحوه.
فعليك أن تنصح هذا،
وأن تخوفه من الله عز وجل،
وأن تقول له: يا أخي،
اتق الله،
صل في جماعة،
ولا تدع صلاة الجماعة.
فإن أصر على ترك الجماعة ولم يصل مع الناس فإنه يستحق الهجر،
يستحق أن تهجره وتتباعد عن صحبته؛
لئلا يعديك
فتتأخر عن الجماعة؛
لأن المعاصي مثل الجرب،
أصحابها قد يعدون،
يعدون الناس،
قد يسببون مرضا؛
بانتقال مرضهم إلى غيرهم،
فالذي يتظاهر بالمعصية،
ولا تنفع فيه النصيحة يستحق أن يهجر،
ولا يتخذ جليسا ولا صاحبا،
ولا تجاب له دعوة إلى وليمة ونحوها؛
حتى يعلم بشاعة ما فعل،
وأنه جدير بأن يهجره إخوانه المستقيمون إذا أظهر المعصية،
ولم يبال بالناس،
كالذي يتظاهر بترك الصلاة في الجماعة في المساجد،
أو يتظاهر بشرب الخمر،
أو يتظاهر بحلق اللحى،
ولا يبالي ولا يقبل النصيحة،
أو يتظاهر بعقوق والديه وعدم برهما،
أو يتظاهر بإسبال الثياب وجرها ولا يقبل النصيحة،
أو يتجاهر بالتدخين،
والتدخين من أقبح الأمراض،
وهو شر كبير،
فالواجب على من يتعاطاه التوبة إلى الله منه،
كما أن السكر حرام ومنكر وكبيرة،
فالتدخين فيه من الشر العظيم والبلاء الكبير ما فيه،
فيجب ترك هذه المعاصي والحذر منها،
ولا مانع،
بل يشرع هجر أهلها إذا لم يستقيموا ولم يدعوا ما هم عليه،
إلا إذا كان الهجر قد يزيد في الشر،
وقد يجرهم إلى شر فينبغي تركه،
وأن يعتاض عنه بالنصيحة الدائمة والتوجيه الدائم لهؤلاء؛
حتى يهديهم الله هم وأشباههم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.