الإسلام > فتاوى > صلاه > نحن جماعة المسجد الكبير بجامعة الملك سعود، وجميعنا تقريباً من الطلاب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
-
نعم التخفيف أمر نسبي،
بالنظر إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة غيره،
وما أرشد إليه في القراءة،
وسبب النهي عن الإطالة قصة معاذ الذي كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء وقد يؤخرون العشاء إلى نحو ثلاث ساعات أو ساعتين بعد الغروب،
ثم يذهب إلى قومه في العوالي،
ولا يصلهم إلا بعد ساعة،
ثم أولئك الذين يجتمعون ويصلون معه غالبهم أهل عمل،
في حروثهم وأشجارهم،
ومن المعلوم أنهم يكونون قد تعبوا وسئموا طوال نهارهم،
وكلت أبدانهم،
فمن المشقة الإطالة عليهم،
فمعاذ كان يطيل عليهم حتى أنه قرأ مرة سورة البقرة،
فهم الذين رفعوا الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونهاه،
وأمره أن يرفق بهم،
وأن يقرأ بهم من أواسط المفصل (إذا السماء انشقت) و (إذا السماء انفطرت) و (إذا الشمس كورت) و (السماء ذات البروج) و (سبح اسم ربك الأعلى) وما أشبهها،
فكل ذلك مما لا حرج فيه لهذه المناسبة،
أما التخفيف الزائد فإن ذلك من الخطأ،
ولا دلالة في الحديث عليه،
والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم يطيل كما قال أنس رضي الله عنه: كان يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات.
رواه النسائي وهو صحيح.
ولا شك أن هذا يبين فعله،
وفعله يبين قوله،
أن قراءة سورة الصافات يعتبر تخفيفاً،
فكأنه يأمر بالتخفيف حتى لا يقرأ مثلا السور الطويلة كالنحل،
ويوسف،
والتوبة،
وتكون سورة الصافات قراءة تخفيف،
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهم فيقرأ ما بين الستين إلى المائة آية في صلاة الفجر أي من الآيات الوسطى،
ليس من الآيات القصيرة.
وذلك نحو سورة الأحزاب ثلاث وسبعون آية،
وكذلك الفرقان،
والنمل،
والعنكبوت،
وما أشبهها،
فهذه السورة هي التي ما بين المائة والستين،
فإذا قرأها فإن هذه هي القراءة المعتادة،
ويقرأ في صلاة الصبح من طوال المفصل وهو من سورة (ق) إلى سورة (المرسلات) هذه هي القراءة الوسط،
فلا ينكر على من اقتدى بهذه الأعمال.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.