نحن جماعة، قمنا ببناء مسجد والدعوة فيه إلى الله على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى فهم السلف الصالح، رضوان الله عليهم أجمعين، ثم قامت الأوقاف بضم المسجد إليها وعينت إمامًا لا يحسن قراءة القرآن، وأحيانًا يقع في اللحن الواضح الجلي، فقام بعض الإخوة بإقامة جماعة ثانية بعد صلاة الإمام مباشرة بحجة أن إمامته غصب، وأنه أمَّ قومًا وهم له كارهون، وأنه لا يحسن القراءة، وأن من خلفه أفضل منه قراءة، فهل هذا العمل يجوز؟ وهل يجوز لي أن أصلي معهم وأترك الجماعة الأولى

الإسلام > فتاوى > صلاه > نحن جماعة، قمنا ببناء مسجد والدعوة فيه إلى الله على كتابه وسنة رسوله…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نحن جماعة، قمنا ببناء مسجد والدعوة فيه إلى الله عل…»

الجواب

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

هذه مسألة تتطلب فطنة وحكمة،
وفنًّا في التعامل مع الوضع الجديد الطارئ على مسجدكم؛
كأن تقوم أنت وإخوانك بحسن معاملة (الإمام الجديد) ،
وعدم التكبر عليه،
وعدم إظهار أخطائه في التلاوة أمام الناس،
بل مناصحته بالمعروف،
وإسداء الخير إليه وإكرامه،
مع التعاون معه في إنشاء حلقة لتعليم تجويد وأحكام تلاوة القرآن الكريم لتصحيح التلاوة،
أما عن حكم الصلاة خلفه فقد سئل الإمام ابن تيمية- رحمه الله- عن رجلٍ إمامِ بلدٍ وليس هو من أهل العدالة،
وفي البلد رجل آخر يكره الصلاة خلفه،
فهل تصح صلاته خلفه أم لا؟
وإذا لم يصل خلفه،
وترك الصلاة مع الجماعة،
هل يأثم بذلك؟
والذي يكره الصلاة خلفه،
يعتقد أنه لا يصحح الفاتحة،
وفي البلد من هو أصح منه،
وأفقه؟
فأجاب- رحمه الله: الحمد لله،
أما كونه لا يصحح الفاتحة،
فهذا بعيد جدًّا،
فإن عامة الخلق من العامة والخاصة يقرؤون الفاتحة قراءة تجزئ بها الصلاة،
فإن اللحن الخفي،
واللحن الذي لا يحيل المعنى لا يبطل الصلاة،
وفي الفاتحة قراءات كثيرة قد قرئ بها.
فلو قرأ (عليهِمْ) : (عليهُمُ) . أو قرأ: (الصراط) ،
و (السراط) ،
أو قرأ: (ربُّ العالمين) أو (ربَّ العالمين) أو قرأ بالكسر،
ونحو ذلك،
لكانت قراءات قد قرئ بها،
وتصح الصلاة خلف من قرأ بها،
ولو قرأ: (ربَ العالمين) بالفتح،
فذلك لا يبطل الصلاة،
وإن كان إمامًا راتبًا،
وفي البلد من هو أقرأ منه،
صلى خلفه،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرجلَ في سُلْطانِهِ " . أخرجه مسلم . وإن كان متظاهرًا بالفسق،
وليس هناك من يقيم الجماعة غيره صلى خلفه- أيضًا- ولم يترك الجماعة،
وإن تركها فهو مخالف للكتاب والسنة،
ولما كان عليه السلف.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى أ. د. عبد الحي الفرماوي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 3 · كتاب الصلاة > صلاة الجماعة > إمامنا يلحن في القراءة!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نحن جماعة، قمنا ببناء مسجد والدعوة فيه إلى الله عل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده