الإسلام > فتاوى > صلاه > نرجو منكم أن تبينوا لنا كيفية صلاة الكسوف وصلاة الجنازة، جزاكم الله …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما صلاة الكسوف فقد أوضحها النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة،
وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله،
وأنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته،
ثم قال: «فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم » ولما وقع ذلك في عهده صلى الله عليه وسلم كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ركعتين،
كبر وقرأ الفاتحة،
وقرأ معها قراءة وطول عليه الصلاة والسلام،
ثم ركع طويلا،
ثم رفع وقرأ الفاتحة وقراءة
أخرى وطول فيها،
لكن دون الأولى،
ثم ركع طويلا عليه الصلاة والسلام،
ثم رفع،
لكن ركوعه هذا دون الركوع الأول،
ثم رفع وأطال بعض الطول،
لكن دون الطول الأول،
ثم سجد سجدتين مطولتين عليه الصلاة والسلام،
ثم قام فقرأ الفاتحة وما تيسر معها،
وطول،
لكن دون ما قبله في الطول،
ثم ركع فطول،
لكن دون ما قبله،
ثم رفع فقرأ الفاتحة ومعها زيادة وطول لكن دون ما قبله،
ثم ركع وطول،
لكن دون ما قبله،
ثم رفع وطول،
لكن دون ما قبله،
ثم سجد سجدتين طويلتين،
ثم تشهد،
ثم سلم،
ثم خطب الناس وذكرهم عليه الصلاة والسلام،
فكانت صلاته أربع ركوعات في ركعتين وفي أربع سجدات،
كل ركعة فيها ركوعان،
وفيها سجدتان،
وفيها قراءتان.
وروي عنه أنه صلى ثلاث ركوعات،
وأربع ركوعات،
وخمس ركوعات في كل ركعة،
لكن في صحتها نظر عند أهل العلم،
وأصح ما ورد في ذلك وأثبت ما ورد في ذلك أنه صلى ركعتين،
في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان،
هذا هو المحفوظ في الصحيحين وغيرهما،
فالمشروع للمؤمنين إذا وقع فيهم كسوف سواء كانت الشمس أو القمر فإنه يصلي ركعتين طويلتين،
في كل ركعة ركوعان وقراءتان وسجدتان؛
ولهذا في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: لما كسفت الشمس قام النبي فزعا عليه الصلاة والسلام فصلى بأطول قيام،
وأطول ركوع وأطول سجود عليه الصلاة والسلام،
ثم لما فرغ قال: «إذا
رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى دعائه واستغفاره » أمر الناس بالصدقة والتكبير والعتق والذكر عليه الصلاة والسلام،
وقال: «لو تعملون ما أعلم لضحكتم قليلا،
ولبكيتم كثيرا » والخطبة سنة بعد الفراغ من الصلاة،
يذكر الناس،
يبين لهم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله،
وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته كما يظن بعض أهل الجاهلية،
ولكنهما آيتان يخوف الله بهما عباده،
يعني هذا الكسوف يحصل للتذكير والتخويف والتنبيه أن هذا العالم بيد الله يصرفه كيف يشاء سبحانه.
أما صلاة الجنازة فقد بين صلى الله عليه وسلم حكمها وصفتها بفعله عليه الصلاة والسلام فإنه كان يكبر،
ثم يقرأ الفاتحة عليه الصلاة والسلام،
ويقرأ ما تيسر معها كما ثبت في حديث ابن عباس،
سورة قصيرة نحو آية أو آيتين،
وإن اكتفى بالفاتحة كفى،
ثم يكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاته في الصلاة - الصلاة الإبراهيمية - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد،
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أو نوع آخر من
أنواع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل ذلك كفى،
مما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام،
ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت،
ويدعو بما ورد في النصوص،
ومن ذلك: اللهم اغفر لحينا وميتنا،
وشاهدنا وغائبنا،
وصغيرنا وكبيرنا،
وذكرنا وأنثانا،
اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام،
ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان،
اللهم اغفر له - إن كان رجلا - أو: اللهم اغفر لها - إن كانت امرأة - وإن كان لا يعلم قال: اللهم اغفر لهذا الميت،
أو: اللهم اغفر لهذه الجنازة،
اللهم اغفر له وارحمه،
وعافه واعف عنه،
وأكرم نزله،
ووسع مدخله،
واغسله بالماء والثلج والبرد،
ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
اللهم لا تحرمنا أجره،
ولا تفتنا بعده،
واغفر لنا وله.
وإن زاد وقال: اللهم إن كان محسنا فزده في حسناته،
وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته،
اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت،
وكرر ذلك هذا حسن،
ثم يكبر الرابعة،
يقول: الله أكبر،
ويقف بعدها قليلا،
ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه.
هذه صفة صلاة الجنازة،
هذا هو المحفوظ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.