نيابة عن أهل محافظة (دومة الجندل) في منطقة الجوف، أسألكم عن صحة ما يقال: في أن الفارق بين طلوع الشمس وطلوع الفجر الثاني ساعة ونصف، فهل هذا عليه دليل من الشرع، ثم هل التقويم صالح لاستعماله في تحديد وقت الصلاة؟ إذ إن بعض الناس وجد فارقا يصل إلى خمس عشرة دقيقة، ثم قد زارنا بعض أهل العلم، فقال لنا: (لا بد من تأخير الإقامة خمسا وعشرين دقيقة من موعد الأذان في التقويم؛ ليكون الوقت قد دخل) فمعنى هذا: أن الأذان والصلاة قبل الصلاة الفرضية والإقامة كلها تكون قبل الوقت، خصوصا وإني قد وقفت على كلام محمد رشيد رضا رحمه الله، في تفسيره (تفسير المنار) من المجلد الثاني، ص ١٨٤، من طبعة (دار المعرفة) عند قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ} الآية، قال: (. . . ولكن من طباع البشر أن يميل بعض أفرادهم بطبعه إلى التشدد والتنطع، وبعضهم إلى التساهل في الأمور كلها، ويكون الأكثرون في الوسط بين الإفراط والتفريط. . . ومن مبالغة الخلف في تحديد الظواهر مع التفريط في إصلاح الباطن من البر والتقوى: أنهم حددوا أول الفجر وضبطوه بالدقائق، وزادوا عليه في الصيام عشرين دقيقة قبله؛ للاحتياط، والواقع أن تبين بياض النهار لا يظهر للناس إلا بعد عشرين دقيقة تقريبا، وأما وقت المغرب فيزيدون فيه على وقت الغروب التام خمس دقائق على الأقل، ويشترط بعض الشيعة فيه ظهور بعض النجوم. . .) ا. ه إلى أن قال: وبين أن هذه الزيادة يجب أن تكون تنبيها للناس؛ استعدادا لطلوع الفجر) . فنرجو الله يا فضيلة الشيخ أن تتفضلوا بإرشادنا، ومن ثم يجري العمل عندنا على ما تذكرون، خاصة وأني كما ذكرت لكم أن بعض أهل الخبرة عندنا يعرفون الفجر وطلوعه بواسطة الساعة والنصف التي من طلوع الشمس، وحسبان، فيكون الفجر دخل لكن هل هذا عليه دليل

الإسلام > فتاوى > صلاه > نيابة عن أهل محافظة (دومة الجندل) في منطقة الجوف، أسألكم عن صحة ما ي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نيابة عن أهل محافظة (دومة الجندل) في منطقة الجوف،…»

العبرة في تحديد أوقات الصلوات بما جاءت به السنة في هذا،
وقد ثبت من الأحاديث الصحيحة أن وقت الظهر: من زوال الشمس إلى أن يصير ظل الشيء مثله بعد الفيء الذي زالت عليه الشمس،
ووقت العصر: من صيرورة ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى أن يصير مثليه أو إلى اصفرار الشمس،
وهذا هو وقت الاختيار لها،
ووقت الاضطرار: من ذلك إلى غروب الشمس،
ووقت المغرب: من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر،

ووقت العشاء: من غيوب الشفق الأحمر إلى نصف الليل،
وهذا وقت الاختيار لها،
ووقت الاضطرار: من نصف الليل إلى طلوع الفجر،
ووقت الفجر: من طلوع الفجر الصادق (وهو: الخيط الأبيض الذي يعترض ظلام الأفق شرقا ويشقه) إلى طلوع الشمس.

هذه هي الأوقات الشرعية للصلوات الخمس المفروضة،
والواجب على المسلم أن يؤديها في وقتها وفق العلامة الشرعية التي بينتها السنة،
ولا بأس من أن يستفاد في هذا من التقاويم إذا ثبتت دقتها بمطابقتها للأوقات الشرعية.

وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · رقم الفتوى: ١٨٢٨٤ · المجلد الخامس الفقه (الصلاة-١)، ص 82 · دخول الوقت

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نيابة عن أهل محافظة (دومة الجندل) في منطقة الجوف،…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله