الإسلام > فتاوى > صلاه > يسأل الأخ: هل يجوز في شهر رمضان الاقتصار على أقصر السور في صلاة التر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشهر الكريم المؤمنون فيه يحتاجون إلى التشجيع والتوجيه والنصيحة،
والعظة المختصرة التي ليس فيها طول ولا إسهاب،
بل في كل مقام بحسبه،
وفي قراءة التراويح لا يطول كثيرا،
ولكن إذا أمكن أن يختم بهم ختمة في جميع الشهر فهذا أولى وأكمل؛
حتى يسمعوا جميع القرآن،
وينبغي له أن يقرأ في التراويح في كل ركعة آيات كربع الثمن،
ثلث الثمن،
لا يشق عليهم،
أما تعمده قصار السور،
وهو يستطيع أن
يقرأ خلاف ذلك فالأولى ترك ذلك،
أما إذا كان لا يحفظ،
وإنما يحفظ قصار السور فيرددها فلا حرج في ذلك،
لكن لو قرأ من أول القرآن إلى آخره ولم يطول عليهم،
ولو من المصحف إذا كان لا يحفظ يقرأ من المصحف لا بأس،
كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها ويقرأ من المصحف والصواب أنه لا حرج في ذلك؛
لأنه لا يحفظ القرآن فلا مانع من أن يقرأ من المصحف،
ولكن لا يطول على إخوانه،
يراعي أحوالهم،
قد يكون لهم أعمال،
وقد يكون لهم شؤون تمنعهم من الإطالة،
وتمنعهم من التطويل،
بل يشق عليهم في ذلك،
فإنه يلاحظهم،
فالناس أقسام،
منهم من يتحمل،
ومنهم من لا يحتمل،
والنبي عليه الصلاة والسلام قال في حق الأئمة: «فمن أم الناس فليتجوز؛
فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة » هذا في الفرائض،
فكيف بالنوافل،
التراويح نافلة،
فهو يلاحظ الشيء الذي يشق عليهم،
ويحصل لهم به المتابعة له،
والصلاة معه والراحة في هذه العبادة،
والخشوع فيها،
فلا ينبغي له أن يفعل شيئا ينفرهم،
ويجعلهم يخرجون من المسجد ولا يصلون معه إلا الشيء القليل،
وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة » هذا فضل عظيم،
لكن متى طول عليهم فقد ينفرون،
وقد لا يكملون،
فالإمام يشرع له أن يراعيهم،
وأن يصلي بهم صلاة بين الصلاتين،
ليس فيها مشقة ولا تطويل،
وليس فيها نقر واختصار كثير،
نسأل الله للجميع التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.