الإسلام > فتاوى > صلاه > يقول السائل: إنني أعيد قراءة الفاتحة عدة مرات أثناء الصلاة؛ لأنني أخ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا غير مشروع،
السنة أن تقرأها مرة واحدة؛
تقرأها قراءة مرتلة،
تتدبرها وتعقلها حتى تؤدي الحروف كما ينبغي،
أما التكرار فمكروه،
لكن إذا غلطت فيها تعيد ما غلطت فيه،
إذا غلطت في آية تعيد الآية وما بعدها،
أما أن تكررها – يعني من باب الوسوسة – فهذا لا ينبغي،
بل هو مكروه وكذلك من باب الاحتياط مكروه؛
كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرؤها مرة واحدة،
وهكذا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم،
والخير كله في اتباعه صلى الله عليه وسلم واتباع أصحابه،
والبدع كلها شر،
فأنت إذا تيقنت الغلط في آية تعيد الآية بإصلاح الخطأ،
ولا تعيد
السورة كلها،
فإذا قلت مثلا: إياك نعبد،
تعيد وتقول:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}
،
أو قلت: اهدنا الصراط المستقيم.
تعيدها وتقول:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
مع أن الرفع لا يضر في هذا،
ما يغير المعنى،
أو قلت: الحمد لله رب العالمين.
ثم انتبهت وقلت:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
بالخفض هذا هو الصواب،
لكن النصب لا يضر لأن المعنى لا يتغير،
فالحاصل أن اللحن الذي لا يغير المعنى لا يضر القراءة،
لكن لو أعاد الآية فأصلحها على الوجه الأكمل فلا بأس،
أما اللحن الذي يحيل المعنى فلا بد من إعادة الآية،
لو قرأ: أهدنا.
بفتح الهمزة،
لا بد أن يعيد الآية،
يقول:
{اهْدِنَا}
يعيدها بكسر الهمزة،
لو قرأ: إياك نعبد.
هذا غلط يخاطب مرأة،
ما يصلح،
لا بد أن يعيد الآية يقول:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}
،
أو قرأ: صراط الذين أنعمت عليهم.
هذا غلط،
يعيد الآية ويقول:
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
يخاطب الرب جل وعلا،
أو يقول: أنعمت.
هذا غلط،
هذا خطاب امرأة،
هذا ضمير امرأة لا يجوز،
يغير المعنى،
لا بد أن يعيد الكلمة يقول:
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
يخاطب الرب جل وعلا،
هو المنعم جل وعلا،
فالحاصل أن اللحن الذي يغير المعنى يجب أن يعيد الآية حتى يصلح اللحن،
ولا حاجة إلى أن يعيد السورة كلها.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.