يقول السائل: إنه قد انقطع عن أداء الصلاة والصيام لمدة سنتين ونصف، بسبب مرض الشلل النصفي الذي أصابه، واستمر معه خلال هذه المدة، وبعدها استطاع الجلوس، وبعض الحركة اليسيرة، فعاد إلى أداء الصلاة والصيام حسب قدرته، ولكنه متألم بالنسبة للسنتين والنصف الماضيتين، بسبب تركه للصلاة والصيام خلالها، ولا يستطيع القضاء، فما العمل وماذا يجب عليه

الإسلام > فتاوى > صلاه > يقول السائل: إنه قد انقطع عن أداء الصلاة والصيام لمدة سنتين ونصف، بس…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: إنه قد انقطع عن أداء الصلاة والصيام ل…»

المريض يصلي على حسب حاله،
قيامًا إن كان يستطيع،
أو قعودًا ويومئ بالركوع والسجود أو على جنبه،
ويومئ كذلك بالركوع والسجود.

فتركك الصلاة في فترة المرض خطأ منك،
فما دام أن عقلك ثابت وتفكيرك موجود،
فإنك تصلي على حسب حالك،

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

[البقرة: ٢٨٦] ،
تصلي بحسب مقدرتك ولو على جنب،
وتومئ برأسك بالركوع والسجود وتكون متوجهاًَ إلى القبلة،
أو مستلقيًا ورجلاك إلى القبلة،
وتكون مستقبلًا برأسك ووجهك إلى القبلة،
وتومئ بالركوع والسجود.

الحاصل أن المريض لا يترك الصلاة ما دام عقله موجودًا وتفكيره سليمًا،
وتركك للصلاة وأنت تستطيع أن تصليها ولو على الصفة التي ذكرناها،
تركك لها خطأ،
ويجب عليك قضاؤها،
وتقضيها على حسب استطاعتك،
إن استطعت أن تقضيها متتابعة وجميعًا،
فإنه يجب ذلك،
وإلا تقضيها على حسب ما تستطيع،
ولو وزعتها مثلًا على الأيام حسب

استطاعتك حتى تقضيها جميعًا ولو في فترات تقضي في كل فترة ما يمكنك فإنه يجب عليك ذلك.

أما الصيام،
فإن الله سبحانه وتعالى رخَّص للمريض أن يفطر إذا كان الصيام يشق عليه أو يضاعف عليه المرض ولكن يجب عليه القضاء،
فيجب عليك أيضًا قضاء الصيام الذي تركته في فترة المرض،
ويكون القضاء على حسب استطاعتك،
إن استطعت أن تقضيه متواليًا قضيته وإلا يجوز لك أن تقضيه متفرقًا على حسب استطاعتك،
وما دام أنك والحمد لله الآن تصلي أداءً وتصوم أداءً،
فإن باستطاعتك أن تصلي القضاء وأن تصوم القضاء الذي عليك،
ويكون ذلك على حسب استطاعتك،
والصفة التي لا تشق عليك مستقبلًا،
والله تعالى أعلم.

سؤال: بالنسبة للصيام يبدو أنه حتى وقت إرساله الرسالة لم يصم لعجزه عن الصيام،
فهل يعتبر مرضه هذا مما لا يرجى برؤه؟

الجواب: هو يقول: إنه يصوم قضاءً،
كما ذكر في سؤاله أنه يصوم أداءً.

سؤال: المريض عاد إلى أداء الصلاة والصيام حسب قدرته فهل يطالب بالقضاء؟

الجواب: ما دام أنه قدر على الصيام فإنه يقدر على القضاء إن شاء الله،
لكن يكون على حسب حاله،
أما لو قدر أن المرض يكون مزمنًا ولا يستطيع معه الصيام ولا يرجى شفاء هذا المرض،
فإنه يطعم عن كل يوم مسكين،
لكن هو يقول: إنه عادت إليه استطاعته للصيام.

سؤال: في حالة الإطعام،
يطعم عن الماضي وعن الحاضر فيما لو أقبل عليه شهر رمضان؟

الجواب: يطعم عن كل صوم تركه من رمضان،
الماضي والحاضر،
كل الصوم الذي تركه،
وهو لا يستطيع قضاءه لملازمة المرض معه،
فإنه يطعم عن كل يوم مسكين.

***

سؤال: توفيت والدتي بعد أن أصابها مرض في مفاصلها فكانت لا تصلي في فترة المرض،
وكذلك فقد أفطرت بعض أيام من رمضان لعدة سنوات بسبب العذر الشرعي،
ولكنها كانت لا تقضي جهلًا بحكم وجوب قضاء الصوم،
فبالنسبة للصلاة فقد قمنا نحن أولادها بالصلاة عنها لمدة خمس سنوات إلى أن عرفنا أن ذلك لا ينفع عنها،
وأن الصلاة لا تقضى عن أحد،
فعدلنا عن ذلك إلى قراءة القرآن،
وإهداء ثوابه لها،
وإلى التصدق عنها،
ولكن بالنسبة للصيام،
هل يجوز أن نصوم عنها أم نكفر؟
أم ماذا نفعل؟

الجواب: أما بالنسبة لترك الصلاة للمريض،
هذا أمر لا يجوز للمريض أن يترك الصلاة مهما بلغ به المرض،
ما دام عقله ثابتًا،
وإنما يصلي على حسب حاله،
وحسب ما يستطيع؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه استطعتم» ؛
ولقوله تعالى:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

[التغابن: ١٦] ؛
ولقوله تعالى:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

[البقرة: ٢٨٦] .

فالمريض يصلي على حسب حاله قائمًا أو قاعدًا،
أو على جنب،
ويومئ برأسه للركوع والسجود،
ويتوضأ إذا تمكن من الوضوء،
أو يتيمم إذا لم يستطع الوضوء،
أما أن يترك الصلاة بحجة المرض،
فهذا أمر

خطير،
ولا يجوز ترك الصلاة بحال،
فوالدتكم أخطأت بتركها للصلاة،
ولكن لعلها تُعذر بالجهل،
مع أن الواجب أن تسأل أهل العلم،
أو أن يسأل لها وليها،
ومن حولها - يسألون أهل العلم - أما أن يُتساهل في الأمر،
ويعمد الإنسان إلى العمل برأيه وبأقوال الجهال،
فهذا أمر خطير جدًا.

وكما ذكرتم الصلاة لا تقضى؛
لأنها عمل بدني لا تدخله النيابة،
وأمر والدتكم إلى الله عز وجل.

أما الصيام،
فإنه يُطعم عن كل يوم مسكين،
هذا متعين،
الإطعام متعين،
يُطعم عن كل يوم مسكين،
لكل مسكين نصف صاع من طعام البلد المعتاد.

وإذا قضيتم عنها مع الإطعام فلا بأس بذلك،
ونرجو أن ينفعها ذلك إن شاء الله.

سؤال: كم مقدار الصاع بالكيلو لو قدرنا تقريبًا؟

الجواب: تقريبًا الصاع ثلاثة كيلو،
يعني يعطى كل مسكين كيلو ونصفًا يعني تقريبًا من أوسط طعام البلد.

***

صلاة المصاب بالشلل

سؤال: أنا إنسان ابتلاه الله بمرض الشلل منذ أربعة أعوام والحمد لله،
وهذا الشلل في النصف الأسفل من الجسم،
من بداية البطن إلى أسفل القدمين،
ولذلك يخرج الخارج من السبيلين بلا علم مني ولا إرادة،
وسؤالي هنا في الصلاة،
كيف أصلي؟
فأنا إذا صليت قد يخرج مني ذلك وأنا لا أعلم

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 281 · المرض والصلاة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: إنه قد انقطع عن أداء الصلاة والصيام ل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد