هل يكون التوجه أو الاستفتاح في الصلاة قبل تكبيرة الإحرام أم بعد تكبيرة الإحرام

الإسلام > فتاوى > صلاه > هل يكون التوجه أو الاستفتاح في الصلاة قبل تكبيرة الإحرام أم بعد تكبي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يكون التوجه أو الاستفتاح في الصلاة قبل تكبيرة ا…»

اعلم بأنه قد اختلف العلماء في التوجه هل يكون قبل تكبيرة الإحرام أم يكون بعدها فمن العلماء من ذهب إلى أن التوجه يكون قبل تكبيرة الإحرام وهم الهادوية،
ومن العلماء من ذهب إلى أن التوجه يكون بعد تكبيرة الإحرام وهم الجمهور،
وقد احتج الهادوية على ما ذهبوا إليه بقوله تعالى {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ

شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} على أساس أن (الواو) تقتضي الترتيب وأن هذا الحمد هو التوجه الصغير الذي يقال بعد التوجه الكبير وأن التكبير المذكور في الآية هو تكبيرة الإحرام التي في أول الصلاة قالوا ومعناها أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقول في التوجه

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}

وبعد أن يقول هذا القول يقول الله أكبر مكبراً للإحرام ولكن هذا الإستدلال غير صحيح وهذا التفسير على هذه الصفة غير صحيح أيضاً لوجوه:

أولاً: إن هذا الإحتجاج مبني على أن المراد بقول الله تعالى:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}

من جملة التوجهات الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولكنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر المصلي بأن يتوجه بهذا التوجه أو رغب فيه أو توجه به أو أقرَّ أحداً بأن يتوجه بهذا التوجه لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره،
فلا يصلح هذا الإحتجاج على دعوى أن التوجه يكون قبل تكبيرة الإحرام.

ثانياً: إن هذا الإحتجاج مبني على أن المراد بقوله تعالى

{وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}

بمعنى وكبر تكبيرة الإحرام للصلاة وهذا لا دليل عليه،
والظاهر أن معناه وعظمه تعظيماً.

ثالثاً: إن هذا الإحتجاج مبني على أن (الواو) تقتضي الترتيب وأن قوله تعالى چ ? ?چ بعد قوله چ? ? الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} يدل على أن التكبير يكون بعد التوجه وأن التوجه قبل تكبيرة الإحرام والصحيح الذي قرره علماء النحو أن (الواو) تقتضي مطلق الجمع فقط ولا تقتضي الترتيب وأن الذي تفيد الترتيب هي (الفاء) و (ثم) لا غيرهما،
واحتج القائلون: بأن التوجه بعد تكبيرة الإحرام بالحديث الذي أخرجه مسلم رحمه الله من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتوجه بعد تكبيرة الإحرام بقوله (وجهت وجهي) إلى آخر الحديث وليس فيه

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا}

كما احتجوا أيضاً بالحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يتوجه بعد تكبيرة الإحرام بقوله -صلى الله عليه وسلم- (اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ،
اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الخطأيَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ،
اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 238 · الباب الرابع: كيفية الصلاة > الفصل الثاني: سنن الصلاة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يكون التوجه أو الاستفتاح في الصلاة قبل تكبيرة ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد