أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي، وهي: أنني وقعت على أهلي نهار رمضان ثلاث مرات في ثلاثة أيام من ذلك الشهر قبل ست سنوات تقريبًا، وقد ندمت على فعلتي تلك، وقد كنت أظن أن كفارة ذلك هي إطعام فقط، ومن ثم أهملت ذلك لعدة سنوات؛ ظنًّا مني أنه يجوز لي أن أطعم عن كل وقت عشاء، وفي الفترة الأخيرة علمت حقيقة الكفارة، فما رأي سماحتكم؟ هل يجوز لي أن أطعم عشرة مساكين عن كل يوم؟ أم ماذا؟ وهل على زوجتي أيضًا كفارة؟ وهل هناك فرق بين كونها مكرهة، أو غير مكرهة؟ جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > صوم > أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي، وهي: أنني وقعت على أهلي نهار رمض…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي، وهي: أنني وقعت…»

الواجب عليكما جميعًا التوبة والاستغفار والندم على ما وقع؛
لأن الله حرم على الصائم تناول المفطرات،
ومن أشدها الجماع،
فلا يجوز للمؤمن حال صومه رمضان وهو صحح مقيم أن يتناول المفطرات،
لا الجماع ولا غيره،
ولا يجوز له أيضًا أن يكره زوجته على ذلك،
وليس لها أن تطاوعه على ذلك،
بل يجب عليها أن تمتنع،
وعليكما الكفارة جميعًا: وهي عتق رقبة مؤمنة عن كل واحد منكما عن كل يوم؛
يعني ثلاث رقاب،
عنك يوم رقبة وعنها كذلك،
فالجميع ست رقاب،
عليك ثلاث،
وعليها ثلاث عن الأيام الثلاثة إذا كانت مطاوعة غير مكرهة،
فإن عجزتما فعليكما صيام شهرين متتابعين،
كل واحد يصوم شهرين متتابعين عن كل جماع في يوم،
فعليك ستة أشهر عن الأيام الثلاثة،
وعليها ستة أشهر عن الأيام الثلاثة إلا أن تكون مكرهة؛
يعني أكرهتها بالقوة حتى لم تستطع منعك،
فإن عجزتما

عن العتق والصيام فعليكما إطعام ستين مسكينًا عن كل جماع،
عن كل يوم وقع فيه الجماع؛
فالمعنى إطعام ثلاث كفارات ستين مسكينًا؛
يعني ثلاث مرات: ثلاثين صاعًا وثلاثين صاعًا وثلاثين صاعًا؛
تسعين صاعًا توزع بين ستين مسكينًا،
كل مسكين له صاع ونصف،
عن كل يوم نصف صاع،
وعليها مثل ذلك إذا كانت مطاوعة تسعون صاعًا عن الأيام الثلاثة،
عن كل يوم ثلاثون صاعًا لستين فقيرًا،
هذه التسعون الصاع تسلم لستين فقيرًا،
يدفع إليهم،
كل واحد يعطى صاعًا ونصفًا عن ثلاثة الأيام،
كل نصف صاع عن يوم،
ونصف الصاع كيلو ونصف تقريبًا من الحنطة،
أو من الرز أو من التمر من قوت البلد،
هذا هو الواجب عليكما مع التوبة والاستغفار والندم،
وعدم العودة لمثل هذا،
وأنتما أعلم بحالكما،
فمع الاستطاعة يجب العتق،
ومع العجز الصيام،
ومع العجز عن الصيام الإطعام هو الأخير،
والله يهدينا جميعًا لما يرضيه.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس عشر، ص 278 · كتاب الصيام > بيان ما يلزم من واقع زوجته في نهار رمضان عدة مرات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي، وهي: أنني وقعت…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده