هل أداء الاختبار لطلبة وطالبات الجامعة في نهار رمضان عذر شرعي يجوز للطالبة أو الطلاب الإقطار في أيام الاختبار على أساس أن يقضي ما أفطر بعد خروج شهر رمضان ومضي يوم عيد الفطر المحرم صيامه شرعاً؟ وما هو الدليل على الجواز أو على عدم الجواز

الإسلام > فتاوى > صوم > هل أداء الاختبار لطلبة وطالبات الجامعة في نهار رمضان عذر شرعي يجوز ل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل أداء الاختبار لطلبة وطالبات الجامعة في نهار رمض…»

صيام شهر رمضان المبارك واجب على كل بالغ عاقل من ذكر أو أنثي لا فرق بين من كان طالباً ومن كان

أستاذاً أو من كان تاجراً ومن كان موظفاً وظيفة عاديه أو وظيفة عظيمة في اعتمادها وفي مسؤولياتها،
ولم يجوّْز القرآن والنبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام لأحد من الرجال المكلفين أو من النساء المكلفات الفطر في نهار رمضان بأيِّ حال من الأحوال،
والأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع لم تفرق بين أحد من الناس كائناً من كان إلا من كان مسافراً أو مريضاً من الذكور أو من الإناث وعلى من أفطر لمرض أو سفر القضاء في أيام آخر لقوله تعالى

{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}

،
وهكذا أجاز الشرع الفطر لمن كانت حبلى قد يضر الصوم بجنينها أو مرضعة قد يضر الصوم برضيعها أن تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها في أيام أخر لحديث (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُبْلَى الَّتِي تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تُفْطِرَ،
وَلِلْمُرْضِعِ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا) ،
وهكذا إن كانت حائضاً أو نفساء فإن الصوم وقت الحيض أو وقت النفاس غير واجب شرعاً بل الواجب على من كانت حائضاً أو نفساء هو الإفطار وإذا صامت فهي آثمة بصيامها ولا يجزئ الصوم ولا يسقط عنها الوجوب لأن الصوم حال الحيض أو حال النفاس غير مشروع بل ولا ينعقد ولا يجزئ،
والمشروع هو الإفطار وجوبا،
ً فمن أتتها العادة الشهرية في شهر رمضان فعليها الإفطار والقضاء سواءً كانت في تلك الأيام تؤدي الاختبار أو قد فرغت من الاختبار أم لم تكن من طالبات العلم ولا ممن ستتقدم للاختبار،
وهكذا فمن ولدت فعليها الإفطار وجوباً حتى ينقطع الدم،
فالحيض والنفاس موجبات للإفطار لحديث (أَلَيْس إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟
قُلْنَ: بَلَى) وحديث (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ،
وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) ،
والمرض والسفر والحبل والرضاع كل واحد منها مجوز للإفطار لقوله تعالى

{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}

،
والاختبار غير مجوز للإفطار أبداً.

والخلاصة: ١ - أن من كانت مسافرة أو مريضة أو مرضعة لطفلها الذي قد يحصل عليه الضرر بالصوم أو حبلى قد يضر الصوم جنينها فالصوم في إحدى هذه الحالات غير واجب ولا مانع لإحداهن من الإفطار لأحد هذه الأعذار وعلى من أفطرت منهن القضاء.

٢ - ومن كانت حائضاً أو نفساء فالصوم في إحدى هاتين الحالتين حرام شرعاً والإفطار واجب شرعاً،
وعلى من أفطرت منهن القضاء وإذا صامت فهي آثمة وصومها غير مجز.

٣ - ومن كانت في حالة اختبار فلا يجوز لها أن تفطر سواءً كانت ستؤدي الاختبار صباحاً أم بعد الظهر أم في أيِّ وقت كان،
والدليل على ذلك كله أن الأدلة قد دلت على وجوب الصيام على كل بالغ عاقل من ذكر أو انثنى ولم تجوز الأدلة الإفطار إلاَّ لمن كان مريضاً أو مسافراً أو مرضعاً سيضر الصوم طفلها أو حاملة قد يضر الصوم جنينها فقط ولم يجوز لأحد غير من ذكرنا والتي ستتقدم للاختبار داخله في عموم من يجب عليها الصوم لأن أدلة الصوم القطعية شامله لها ولغيرها ممن لم يجوز له الشرع الإفطار كائناً من كان.

٤ - وأما من كانت في حالة نفاس أو حالة حيض فالإفطار في حقها واجب لا جائز فمن كانت في حالة اختبار وأتتها العادة الشهرية فعليها أن تفطر وجوباً لكونها في حالة نفاس أو حيض لا لكونها تؤدي

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 639 · الباب الثالث: قضاء الصوم > جواز استعمال المرأة حبوب قطع العادة إذا لم يسبب لها ضررا

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل أداء الاختبار لطلبة وطالبات الجامعة في نهار رمض…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر