الأخت: ر. ع. س. ر. من الجمهورية العراقية، بغداد. أختنا تقول: منذ بداية وجوب الصوم عليَّ لم أَصُمْ لمدة ثنتي عشرة سنة؛ لعدم إدراكي وقتها بحكم ترك الصيام، أما بعدها وحتى الآن - والحمد لله - فأنا مستمرة في الصيام دون انقطاع، فما حكم الإسلام بخصوص هذه الفترة التي لم أصمها؟ هل مطلوب مني صيامها جميعًا، أم صيام جزء منها معوض عن الباقي، أم هنالك ما يعوض عن تلك الفترة بغير الصيام؟ ووالدتي لها نفس الحالة، سوى اختلاف في عدد السنين التي لم تصمها، غير أنها الآن أصبحت كبيرة في السن، وحالتها الصحية لا تسمح بصيام فترة طويلة كهذه. أرشدونا بارك الله فيكم

الإسلام > فتاوى > صوم > الأخت: ر. ع. س. ر. من الجمهورية العراقية، بغداد. أختنا تقول: منذ بدا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخت: ر. ع. س. ر. من الجمهورية العراقية، بغداد. أ…»

عليكِ وعلى أمك أن تصوما ما تركتما من الصيام مع التوبة والاستغفار؛
لأنكما أخطأتما في إضاعة هذا الصوم وتأخيره،
فالواجب عليكما جميعًا التوبة إلى الله سبحانه والندم على ما مضى مع الاستغفار،
وسؤال الله العفو سبحانه وتعالى،
والعزم الصادق ألاّ تعودا لمثل هذا،
وعليكِ أن تقضي الأيام التي تركتِ مع إطعام مسكين عن كل يوم،
نصف صاع من التمر أو من الأرز عن كل يوم مع القدرة،
فإن كنتِ فقيرة فلا شيء عليكِ من الإطعام،
ولكن عليكِ الصيام؛
لأن الله يقول:

{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}

. وأنتِ لا مريضة ولا مسافرة،
فالوجوب عليكِ من باب أولى،
إنا هو التساهل،
وهكذا أمك عليها أن تقضي الأيام

ولو موزعة،
تقضي أيامًا وتفطر أيامًا،
وهكذا حتى تقضي ما عليها بعد شفائِها من المرض،
أما إن كانت عاجزة لكبر السن عجزًا،
لا تستطيع معه صيام رمضان فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا والحمد لله،
أما ما دامت تستطيع الصوم فإنها تصوم،
وإذا كانت في الوقت الحاضر عندها مرض فإن القضاء يؤجل حتى يشفيها الله،
ثم تصوم مع إطعام مسكين عن كل يوم مثلك سواءً بسواء،
وهذا الطعام يعطى بعض الفقراء،
وليس لهم عدد محصور،
ولو فقيرًا واحدًا،
والحمد لله.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس عشر، ص 213 · كتاب الصيام > بيان ما يلزم من أفطر رمضان عدة سنوات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخت: ر. ع. س. ر. من الجمهورية العراقية، بغداد. أ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله