الإسلام > فتاوى > صوم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد النصيحة في أمر شخصي، وهو أنني …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخت الفاضلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن رضا الناس عن أشكالهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنظرتهم عن أنفسهم أكثر مما يرتبط بحقيقة أشكالهم جمالاً وقبحاً،
هذه النظرة ترتبط من ناحيتها باستقرار الشخص نفسياً وانفعالياً،
ولذا نجد من الشباب والشابات في فترة المراهقة يقضون أوقاتاً أمام المرآة،
ويشغل تفكيرهم بعض العيوب والنواقص الشكلية التي تدفعهم أحياناً للعزلة الاجتماعية،
وهذا راجع في الأصل إلى فترة تشكيل الشخصية والذات التي يرضى عنها الشخص نفسه،
أو لا يرضى،
كما أن النظرة ترتبط بالإنسان نفسه،
فكلما كان واثقاً كان أكثر رضا،
وأقل اهتماماً بالشكليات،
وأكثر انتباها للإنتاج والأداء،
وترتبط هذه النظرة كذلك باستقرار الشخصية ونضجها،
كما ترتبط بالمزاج العام،
فكلما كان الإنسان سعيداً كلما كان أكثر رضا،
وبالتالي أكثر تقبلاً لشكله،
بغض النظر عن جماله وقبحه،
وأنت الآن - يا عزيزتي- في عمر قد تجاوزت فيه فترة المراهقة بكل تداعياتها؛
ولذا أقترح عليك ما يلي:
١) إن كان هناك بعض العيوب التي يتفق على وجودها،
وتحتاجين استشارة مختصة في الجلدية فافعلي ذلك،
وأنصحك بالذهاب إلى شخص مؤتمن يقدر العيب بقدره،
ولا يتجاوز إلى عمليات تجميل تجارية لا نهاية لها.
٢) ثم انظري إلى مزاجك،
هل أنت سعيدة في غالب الوقت وليس بالضرورة دائماً أم لا؟
وهل هذا المزاج المتعكر (في حال وجوده) مرتبط بأمور يمكن حلها أم لا؟.
٣) وأخيراً انظري لنفسك وليس إلى شكلك،
واهتمي بالأمور الكبيرة،
لماذا خلقت؟
وجدي في العبادة،
وما هو دورك لتحسين حالك؟
فجدي في الدراسة أو طوري عملك وشهاداتك،
وما الدور الذي ينتظرك لهذا المجتمع وهذه الأمة؟
وقتها لن تجدي وقتاً للتفكير،
هل بشرتي صافة أم لا؟
فالقضية أكبر من ذلك.
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.