الإسلام > فتاوى > صوم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا فتاة أحب إحدى صديقاتي في الله ح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت أمة الله: ذكرت في رسالتك إعجابك بصديقتك وإعجابها بك،
وتسألين هل هذا حب في الله أم تعلق؟
والوصف الذي ذكرتيه لهذا الحب يدل على أنه تعلق،
وقلقك يكفي لهذا التفسير،
كما أنه من الواضح من البيانات المسجلة أن عمرك فوق العشرين سنة،
فكيف تعتبرك صديقتك ابنة لها،
وكم عمرها إذاً؟!.
حيرتك في ماذا تفعلين،
يبدو عليك استطاعتك تركها وهذا جيد،
ولكنك تخشين أن تعود بتلك التصرفات مع غيرك.
أولاً: اعلمي يا - عزيزتي- أن هذا الأمر شاع كثيراً بين أوساط الشباب،
وكذلك الفتيات،
وغالباً ما ينتشر بين من لديهم فراغ عاطفي ونقص في الحنان،
كما يقع فيه من يعاني من الإهمال،
ويفتقد التوجيه الأبوي الحاني،
لذا عليك مسؤولية كبيرة في معرفة الأسباب،
حتى تتمكني من علاج هذا الأمر.
ثانياً: حاولي القراءة حول هذا الموضوع،
واستمعي للأشرطة السمعية والمرئية التي تحدثت حول الإعجاب؛
حتى تتمكني من المساهمة في القضاء عليه.
ثالثاً: حاولي الصمود وعدم الاستسلام لحركاتها،
واظهري لها انزعاجك من هذا التميع،
واحتقارك لمن يتصرف هذه التصرفات الشاذة،
ولا تستخدمي التصريح في أسلوبك إلا إذا رأيت أن التلميح لم يعد نافعاً في تماديها في بعض حركاتها،
وبإمكانك انتقاد حركات الفتيات الشاذات حتى تفهم تلميحاً،
وذلك الأسلوب أفضل من الأسلوب المباشر والتجريح،
كوني قوية ومحترمة في موقفك،
وافهميها أن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان،
والمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة،
لكن المتحابين في الله ليس لديهم هذا التميع والهيام،
وعلامتهم التناصح في الخير،
بل إنهم يعرفون أخطاء بعضهم،
ويخدم بعضهم بعضا،
ويحب بعضهم لبعض الخير،
ويكره له الشر ويرده عنه،
وكم أتمنى أن تلقي درساً حول هذا الموضوع وتحذري الفتيات،
وتكون هي من الحاضرات تستمع لك،
وأن تأتي بأمثلة مشوقة تدلل على سخف هذا الإعجاب،
وتفرقي في هذه الأمثلة بين الحب في الله والحب في سبيل الشيطان (الإعجاب) ؛
لأنه مما عمت به البلوى،
كما ذكرت لك في بداية حديثي معك،
كوني فعالة في مجتمعك ومدرستك وعملك،
وسيعود نفعك للآخرين بالخير عليك أولاً،
فتعزز أفكارك وتقوى شخصيتك،
وستستقر نفسيتك،
ويحصل لك الاطمئنان والرضا عن نفسك بدل احتقارها،
وكل ذلك إذا أخلصت النية لله - عز وجل- في جميع تصرفاتك.
أعانك الله على إيجاد الحلول المناسبة،
ووفقك لكل خير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.