الإسلام > فتاوى > صوم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود استشارتكم في مشكلة حب التملك ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن الأبناء يبدأون باللعب مع الآخرين بداية من السنة الثالثة،
ويكون لديهم رغبة في ذلك،
وهذا ما يسمى باللعب الاجتماعي،
فتبدأ مرحلة التفاعل مع أقرانه بطرق خاطئة كمراقبة لعبهم،
ومن ثم محاولة الاستيلاء عليها واستخدام (نا) الملكية.
وهذا نابع من عدم فهم كثير من الأمور التي يجب أن تكون في العلاقات بين الأطفال؛
لأن الطفلة ترى العالم من زاويتها وموقعها ومشاعرها ورغباتها،
ولم تتعلم كيفية أن اللعب والاشتراك مع الآخرين يتطلب منها أن تعطي كما تأخذ،
وقد تكون هناك أسباب أخرى مرادفة،
وتعمق السلوك مقارنة بأقرانها نتيجة نوعية التنشئة الحياتية للعامين الماضيين من توفير اللعب بكافة أشكالها وتحقيق رغباتها بشراء ما تريد.
لذلك - أختي الكريمة- لا تنزعجي كثيراً من سلوك ابنتك؛
فهي الآن في عمر مناسب جداً لكي تساعدينها على نهج سلوك يساعدها على الاندماج مع الآخرين وإقامة علاقات طيبة والتخلص من العناد والصراخ بهدف الحصول على مبتغاها.
لذا عليك بما يلي:
١) راقبي سلوك ابنتك حينما تكونين في لقاء أسري وتعاملها مع أقرانها،
وشجعيها على التعاون مع مثيلاتها عمرياً.
٢) قدمي لها مجموعة من الحلوى،
واطلبي منها توزيعها على الأطفال لتغرسي داخلها سلوكاً مثالياً لكيفية مساعدة الآخرين.
٣) استخدمي أسلوب التعزيز الإيجابي اللفظي والمادي لأي سلوك إيجابي يحدث منها.
٤) أهمية أن يكون تصرفك ووالدها بمعيار واحد لا تضاد بينكما؛
حتى لا يخلق سلوكاً مضطرباً لدى ابنتكما،
ومن ذلك تشعر البنت بالطمأنينة والأمن ويتعدل سلوكها.
فالطفلة التي تنشأ على الثقة بوالديها وبأسلوبهما مهما كان طبعها ومزاجها فيكون لديها فرصة جيدة لتبدأ درب الحياة بشكل واثق وهادئ.
٥) الأطفال عموماً يتعلمون بعض السلوكيات نتيجة تعليم خاطئ من الأسرة،
فالصراخ والعويل ناتج من عدم تجاوبنا السابق حينما تطلب أشياءها أو تريد تحقيق رغباتها بصوت منخفض،
ولعدم تدريبنا لها بأن تتحدث بصوت هادئ لكي نحقّق لها ما تريد،
مع أهمية تعليمها التعبير بالكلمات عن غضبها بدلاً من الصراخ.
٦) الحرص على أن يكون تجاهلنا للطفلة حينما تصرخ وهي تبتعد عنا أن نتجاهل سلوكها،
وحينما تهدأ نقربها ونقدم لها العطف والحنان،
حيث إننا في تلك الطريقة نكون أوصلنا رسالة للطفلة أن سلوكها مرض وهي ليست كذلك ...
!
٧) طفلتك تحتاج إلى صبر وعدم استعجال النتائج،
وستتعدل سلوكياتها مع مرور الوقت بعون الله.
حفظ الله ابنتك ويسر لك أمرك،
وجعلها قرة عين لك ولوالدها.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.