السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب في الثامنة عشرة من العمر، مشكلتي وبصراحة وبعيداً عن أمور المراهقة والنزوات، تبدأ من معرفتي لفتاة في مثل عمري، لكن هذه الفتاة كانت تتصرف الكثير من التصرفات الطائشة التي لا تليق بها كفتاة، وكانت تخطئ كثيراً في حق أهلها ونفسها بسبب تلك التصرفات لكن دون أن تدري متأثرة بالمقربات لها، وعندما جمعتنا الصداقة أحسست أن هذه الفتاة ليست إنسانة سيئة لكنها كانت مشوشة، وبدأت بالكلام معها تدريجياً عن تصرفاتها الطائشة ورغبتي في أن تصبح إنسانة مهذبة وراقية تحظى باحترام الجميع، واقتنعت بكلامي شيئاً فشيئاً، فصرت أعلمها كل ما هو مبني على أسس الاحترام، إحساساً مني بأني أفعل الخير لها ولأهلها " علماً بأني على معرفة بسيطة بهم " والله وحده يعلم كيف صارت هي الآن، إنسانة ذات مبادئ قريبة من الله، وأنا وجدت نفسي متعلقاً بها وهي كذلك، فكما تعلمت هي مني، تعلمت أنا أيضاً منها، وأصبحت علاقتنا مبنية على الاحترام والمودة والمحبة. لكن أنا لا أدري هل أنا مخطئ في هذه العلاقة التي تطورت دون علم أهلها الذين من الصعب أن يتفهموا لمثل تلك الأمور، هل من الصحيح أن تستمر هذه العلاقة، هل كل هذه أمور مراهقة وأنا أكابر، هل أنا تصرفت التصرف الصحيح، وإن لم يكن كذلك أرجو أن تقوموني على الصحيح فأنا أحس أني أخون ثقة الناس وضميري يؤنبني!

الإسلام > فتاوى > صوم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب في الثامنة عشرة من الع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب في ا…»

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

أيها الأخ الكريم أحمد..

أشكر لك ثقتك واتصالك بنا في موقع الإسلام اليوم..

من أجمل ما كتبت في استفسارك قولك " هل كل هذه أمور مراهقة وأنا أكابر؟
وهل تصرفت التصرف الصحيح؟
وكان بودي لو أخبرتني عن حالك ووضعك الاجتماعي أكثر وكيفية التعرف على هذه الفتاة..
ولكن سأفترض من خلال كلامك أنك لا زلت شاباً طالباً على مقاعد الدراسة..
عملك مع هذه الفتاة بتوجيهها إلى الطريق الصحيح لا شك أنه عمل محمودٌ بحد ذاته ولكن ليس بالصورة التي وصفتها.

الشباب والشابات في مثل هذا العمر يكون الاندفاع لديهم تجاه الجنس الآخر اندفاعاً قوياً يحاول كل واحد منهم أن يظهر للآخر أجمل ما لديه من صفات خلْقية أو خُلقية..
ولعلك قد تفاجئ إن قلت لك أن التحسن الذي طرأ على هذه الفتاة قد لا يكون إيماناً منها بضرورة التغيير وإصلاح الذات والقناعة التامة بأن ما كانت عليه من أخلاق سيئة يجب أن تغيرها للأفضل نتيجة اقتناعها بكلامك..
بل هو محاولة للاحتفاظ بهذه العلاقة معك حتى ولو كانت دوافعها بريئة ولم تضمر سوءً أو فاحشة..
هي تجاهد لتحافظ على هذه العلاقة لما وجدته هي في نفسها من ملأ لرغبات لديها في جذب الجنس الآخر والأنس بالجلوس معه..
هي تشعر كما تشعر أنت تماماً..
اسأل نفسك عن شعورك تجاهها وتجاه الكلام معها والجلوس بقربها..
ستجده بالتأكيد شعوراً قوياً بل إنه أصبح من الصعب عليك تركه ومفارقته وصدقني أن هذا الشعور هو لديها بنفس الحجم..
لا تظن أن ذلك هو الحب فهذه خديعة نفسية ومغالطة ذاتية مكشوفة وأنت نفسك سوف تكتشف ذلك إن عاجلاً أو آجلاً..

هذا التعلق منك بها وهذه العلاقة هي كما قلت مدفوعة وبقوة من غريزة حب الجنس المقابل وحب التعرف عليه والكلام معه والاستئناس به،
وهي غريزة فطرية فطرها الله فينا ليستمر إعمار هذه الأرض ويحصل الانتشار والاستخلاف الذي حكم به الله عزوجل.

إذا علمت هذا الأمر فلتكن لديك الشجاعة القوية بتصحيح المسار الذي أنت عليه..
هذه العلاقة يجب أن لا تستمر إذا كنت حريصاً على نفسك وحريصاً على هذه الفتاة..
الناس وضعوا فيك ثقتهم فلا تهدمها بهذا الأمر..
ضميرك يؤنبك لأنك وبفضل رجاحة عقلك تعلم أن مثل هذه العلاقة ما كان يجب لها أن تستمر وتصل إلى هذا الحد..

نحن أمة مسلمة ولله الحمد ونعلم جميعاً أن العلاقة بين الرجل والمرأة ما يكون لها أن تقوم إلا في نطاق الزوجية أو النطاق الذي يؤدي إلى الزواج..
فهل تساءلت مع نفسك أيها الأخ الكريم إن كانت لديك الرغبة في الزواج من هذه الفتاة أم لا؟
..فإن كانت

👤
مصدر الفتوى د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 183 · استشارات تربوية وتعليمية > ثانيا: العلاقات العاطفية > الحب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أنا شاب في ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله