الإسلام > فتاوى > صوم > من السيد / م ح أالمدرس المساعد بكلية الشرطة بالقاهرة والسيد / س ح أا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.
أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} .
بهذه النصوص القرآنية الكريمة فرض الله سبحانه وتعالى صوم شهر رمضان على المسلمين فهو خطاب عام لجميع المسلمين فى كل زمان ومكان.
ولم يقصد الإسلام بتكاليفه للناس عنتا ولا أرهاقا ولا مشقة
{وما جعل عليكم فى الدين من حرج}
ومن تيسير الله على عباده أنه حرم بعض المطعومات ومع هذا رخص لمن أشرف على الهلاك أو خاف الضرر بجوع أو عطش أن يأكل أو يشرب مما حرمه الله بقدر ما يحفظ عليه حياته.
قال تعالى
{فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم}
وقال تعالى
{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}
.
وصوم رمضان جاء على هذه السنة الرحيمة فهو مفروض على كل مقيم صحيح قادر عليه دون ضرر فى بدنه أو كسبه،
وأبيح للمريض والمسافر الافطار مع وجوب القضاء ورخص فى الافطار دون قضاء لمن يشق عليه الصيام لسبب لا يرجى زواله ومنه ضعف الشيخوخة والمرض المزمن والعمل الشاق المستمر طوال العام على أن يؤدى فدية هى الاطعام عن كل يوم مسكينا واحدا بما يشبعه فى وجبتين طعاما متوسطا.
وحين فرض الله سبحانه وتعالى صوم رمضان بين بدء الصوم ونهايته يوميا فقال تعالى
{وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}
.
وبهذه العبارة من الآية الكريمة تحدد النهار المفروض صومه وهو من طلوع الفجر الصادق بظهور النور المستطير فى الأفق إلى دخول الليل بغروب الشمس كما فسره النبى صلى الله عليه وسلم بقوله اذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم.
واذا كان الصوم موقوفا هكذا بالشهر وباليوم وكان الخطاب موجها إلى المسلمين أيا كانت مواقعهم على أرض الله دون تفرقة بين جهة يطول ليلها أو يستمر الليل أو النهار دائما وجب على الجميع صومه متى تحققت فيهم شروطه التى بينها الله سبحانه وتعالى فى آيات الصوم وأوضحها الرسول فى أحاديثه وعمله وتقريره.
ولما ظهر بعد عصر الرسالة أن على الأرض جهات يطول فيها النهار حتى لا يكون ليلها إلا جزءا يسيرا - أو يطول ليلها حتى لا يكون النهار فيها إلا ضوءا يسيرا وجهات يستمر فيها الليل نصف العام بينما يستمر النهار النصف الآخر وجهات أخرى على العكس من ذلك لما ظهر هذا اختلف الفقهاء فى مواقيت العبادات فى تلك البلاد وهل تتوقف على وجود العلامات الشرعية أو يقدر ويحسب لها.
ومضمون الخلاف فى الحالة التى نحن بصددها فى
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.