الإسلام > فتاوى > صوم > هل الشخص ملزم أو مقيد ببلده وبالرؤية في بلده، أو بالرؤية في أي بلد إ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
صومه مع أهل بلده أولى؛
حذرًا من الخلاف والشقاق كونه يصوم معهم ويفطر معهم،
فإذا كانوا يفطرون ويصومون على الوجه الشرعي،
ويتحرَّون رؤية الهلال فصومه معهم ويفطر معهم أولى؛
خروجًا من الخلاف،
وحذرًا من الانشقاق،
أما إذا كانوا لا يبالون فإنه يصوم بالرؤية،
إذا ثبتت الرؤية في أي بلد رؤية شرعية في بلد إسلامي يصوم بها؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته،
وأفطروا لرؤيته،
فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» فإذا كانت الدولة تحكم بالشرع في ذلك،
وتعتني بالرؤية فإنه يصوم برؤيتها والحمد لله،
لكن إذا كان أهل بلده يعتنون ويصومون بالرؤية ويفطرون فهو معهم،
لا يشذّ عنهم،
ولا يحصل فتة،
وليكن معهم في الصيام والإفطار؛
لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنه «قدم عليه كريب مولاه من الشام،
وابن عباس في المدينة رضي الله عنه،
فسأل كريبًا عن صوم أهل الشام،
فقال كريب: صاموا بالجمعة،
رأوه بالجمعة وصاموا وصام معاوية.
فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لكنا رأيناه ليلة السبت،
فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه،
فقلت أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال: لا،
هكذا أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم»
يعني بهذا في قوله عليه الصلاة والسلام: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته،
فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» فجعل ابن عباس رضي الله عنهما صوم أهل المدينة على السبت أولى من متابعة معاوية،
هذا حجة لمن قال: لكل أهل بلد رؤيتهم.
إذا كانوا يعتنون بالشرع؛
يعني بالرؤية،
وإن صام المسلم بصوم البلد التي سبقتهم،
ورأت الرؤية ورأت الهلال وثبت ذلك،
إذا صام برؤيتهم فهو أولى لهم؛
حتى تكون كلمة المسلمين واحدة؛
حتى يجتمعوا على شهرهم العظيم؛
شهر رمضان،
وإن انفرد أهل بلد وصاموا برؤيتهم فهو معهم ولا حرج؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصوم يوم تصومون،
والفطر يوم تفطرون،
والأضحى يوم تضحون» ولخبر ابن عباس رضي الله عنهما الذي تقدم في قصته مع أهل الشام،
والخلاصة أن
الإنسان يصوم مع أهل بلده،
ويفطر معهم إذا كانوا يعتنون بالرُّؤية،
وإن صام مع غيرهم إذا كانوا لا يعتنون،
ولا يهتمون بالرؤية هذا هو الذي يجب عليه؛
عملاً بالسنة،
لكن إذا كانوا يعتنون بالرؤية،
ويصومون بالرؤية أو بالعدة فإنه يصوم معهم،
ويفطر معهم؛
حذرًا من الانشقاق والتفرق،
أما إذا كانوا ليس عندهم عناية بالشهر،
أو يصومون بالحساب فلا،
فإنه عليه أن يصوم مع من صام بالرؤية؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته،
وأفطروا لرؤيته»
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.