المستمعة: م. من مكة المكرمة تقول: في العام الماضي لم تستطع أن تصوم رمضان؛ لأنها كانت حاملاً، وبعد ذلك لم تستطع قضاء ذلك الشهر، بسبب الرضاعة، حيث إن صحتها ضعيفة، فماذا تفعل قبل دخول رمضان هذا العام؟ وكذلك هناك سنون مضت لم تقض فيها الأيام التي أفطرتها بسبب الحيض، فماذا تفعل الآن تكفيرًا لهذا؟ وخاصةً أنها لا تعرف عدد تلك الأيام، وقد صامت بعضًا منها، وكثيرًا ما كان يمنعها المرض من أن تكمل ما تبقى

الإسلام > فتاوى > صوم > المستمعة: م. من مكة المكرمة تقول: في العام الماضي لم تستطع أن تصوم ر…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «المستمعة: م. من مكة المكرمة تقول: في العام الماضي…»

عليها أولاً أن تصوم ما تبقى عليها من الأيام وتتقي الله في ذلك،
مع

التوبة عما أخرته عن رمضان السابق،
وعليها التوبة إلى الله مما أخرته من الصيام،
الذي قبل رمضان السابق وأما ما يتعلق بالسنة الأخيرة،
رمضان الأخير،
فعليها أن تصوم،
فيما بقي عليها من الأيام قبل رمضان القادم،
كما عليها أن تصوم ما بقي عليها من الأيام الماضية ولو بعد رمضان،

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

،
وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينًا،
عن الصيام السابق الذي قبل رمضان الماضي،
لأن التأخير عن رمضان المستقبَل يوجب عليها الفدية على الصحيح،
فما كان قبل رمضان السابق،
هذا تقضيه مع الفدية،
وما كان من رمضان السابق القريب،
فهذا فيه قضاء،
بدون فدية،
رمضان عام ١٤٠٣ ه إذا لم يمر عليه رمضان آخر،
وإن مر رمضان قبل أن تقضي السابق فحكمه القضاء مع الكفارة،
وأما ما كان قبل من رمضانات فإنها تقضيه مع الفدية،
عن كل يوم نصف صاع تمر أو أرز أو غيرهما من قوت البلد،
يعطى لبعض المساكين،
يجمع ويعطى بعض الفقراء،
وأما كونها لا تحفظ الأيام التي عليها،
فتتحرى غالب الظن،
تجتهد وتعمل بغالب ظنها في الأيام التي عليها،
مع التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير الذي ليس لها فيه عذر،
أما ما كانت فيه معذورة،
من أجل المرض أو الرضاع،
فليس عليه فدية إذا

كانت تأخرت من أجل المرض،
أو الرضاع الذي يشق عليها معه الصيام فهي معذورة فلا شيء عليها،
ليس عليها فدية،
لكن إذا كانت تساهلت وأخرت من دون عذر،
فهذا هو محل الفدية،
مثل ما تقدم إن كانت قبل رمضان الماضي،
يعني رمضان -١٤٠٢ - أو رمضان -١٤٠١ - أو ما أشبه ذلك،
تقضي وتفدي إلا إذا كانت معذورة بأن أخرت من أجل الرضاع،
أو من أجل المرض والعجز عن القضاء،
فهذه ليس عليها إلا القضاء،
ليس عليها فدية؛
لأنها معذورة،
أما إذا كانت تساهلت،
أخرت تساهلاً وكسلاً فهذه عليها مع القضاء التوبة،
وعليها مع القضاء أيضا الفدية،
عن كل يوم نصف صاع من التمر أو الأرز كيلو ونصف تقريبًا،
يدفع للمساكين والفقراء،
عما حصل من التأخير،
مع القضاء،
أما ما كان من رمضان هذا العام عام ١٤٠٣،
فهذا ليس فيه فدية،
تقضيه الآن هذه الأيام والحمد لله،
والفدية يجوز أن تجمع بعدد الأيام،
التي تقضيها وتعطى للفقراء دفعة واحدة.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس عشر، ص 349 · كتاب الصيام > حكم من أفطرت في شهر رمضان بسبب الحمل والرضاع وعجزت عن الصيام

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«المستمعة: م. من مكة المكرمة تقول: في العام الماضي…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل