الإسلام > فتاوى > صوم > هل النية مطلوبة في صيام النذر أم يكفي مجرد صيامه كما في رمضان
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم بأن الأدلة قد دلت على وجوب النية في جميع العبادات ومنها الصلاة والصيام والزكاة والحج إلى بيت الله الحرام،
وسواء كان الصيام فرضاً فرضه الله تعالى مثل صيام شهور رمضان أو قضاء ما فات من رمضان لمن كان مريضاً أو على سفر أو كان فرضاً فرضه المسلم على نفسه فأوجبهُ عليها مثل صيام النذر لما جاء في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) أي إنما صحة الأعمال ومنها صوم النذر بالنيات فمن لم ينو أي عبادة فهي غير صحيحة شرعاً لأن الألف واللام تدل على العموم فيعم كل عمل كما قرره العلماء،
وكما أن النية واجبة فالتبييت لها من الليل أيضاً واجب لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل تبييت النية من الليل شرطاً في صحة الصوم كما جاء في حديث حفصة مرفوعاً (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ) والنفي يتوجه إلى نفي الصحة والصيام هنا يعم كل صيام لأن لفظة (لا) النافية قد وقعت قبل الاسم النكرة وهو لفظة صيام والنكرة في سياق النفي تفيد العموم،
ثم الألفاظ الواردة في كلام النبي تحمل على الحقائق الشرعية وكأنه قال لا فرد من أفراد الصيام الشرعي الصحيح لمن لم يبيت الصيام من الليل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.