الإسلام > فتاوى > صوم > أنا أدرس في أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم، ولي صديقة أحبها وتحبني، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الطالبة: - حفظها الله- ذكرت في رسالتك أنكِ تدرسين في أحد مراكز تحفيظ القرآن،
ولك صديقة أحببتها واستحوذت كل تفكيرك،
وتسألين الآن كيف تتخلصين من هذا الحب؟
وما هو الحكم الشرعي لهذا الحب؟.
عزيزتي الطالبة: الحب الذي وصفتيه مبالغ فيه،
فانتبهي فقد يصل بك الاستمرار فيه إلى أمور محرمة،
ولا بد أن تتعرفي على الأسباب التي جعلتك تقعين في مثل ذلك حتى تتمكني من علاج الأمر،
فالحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان،
لكن الحب في الله لا يجعل تفكير المحب يستحوذ عليه المحبوب،
ويصل إلى هذه الدرجة من التخيل،
ويولد اللقاء به الرجفة والارتباك لمجرد الرؤية أو الاقتراب.....إلخ.
فإن هذا ليس حباً في الله،
بل حب في سبيل الشيطان،
ويقع فيه الكثيرات بسبب الفراغ العاطفي الموجود لديهن،
فإن لم يكن هناك إشباع للفتاة من والديها بإغراق الحب والحنان عليها،
بحثت عنه عند غيرهما،
وهذا الجفاف موجود في غالب البيوت،
ولذلك تكثر مثل هذه الحالات خاصة في المرحلة المتوسطة والثانوية،
حتى بين أهل تحفيظ القرآن،
لأننا نقرأ القرآن -للأسف الشديد- بأفواهنا،
ولا تتشربه قلوبنا وتعمل به جوارحنا،
ولو فعلنا ذلك لأصبح مجتمعنا كمجتمع صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي همومهم أكبر من همومنا،
ورجاؤهم دائماً رضا الله - عز وجل- وخوفهم من غضب الله،
ولكننا لو جاهدنا أنفسنا فسنصل - بإذن الله تعالى- لهذه المنزلة من السعادة والاطمئنان والاستقرار النفسي،
فنصيحتي يا - عزيزتي- لك التالية:
١- البعد تدريجياً عن هذه الصديقة.
٢- املئي فراغك ببرامج جيدة تجدين فيها المتعة والفائدة،
مثل برنامج لمراجعة الحفظ،
دورات في الحاسب الآلي،
تفريغ أشرطة مفيدة وإلقاؤها على الطالبات،
وهناك برامج جديدة في هوايات معينة،
اعتني بهواياتك ونمي مواهبك.
٣- اطلعي واقرئي في الكتب التي تناولت موضوع الإعجاب،
سواء من كتب السلف أو كتب الخلف؛
ففي ذلك فائدة كبيرة لك.
٤-حاولي أن تحضري موضوع الإعجاب ومعالجته،
وتلقيه في درس على الطالبات،
فكم من الطالبات من يعانين من هذا الأمر.
٥- عليك بالدعاء أن يخلصك الله من هذا الأمر الذي استحوذ على تفكيرك،
وسيأتي اليوم الذي تضحكين فيه على نفسك،
وتحمدي الله على ما وصلت إليه.
أسأل الله أن يعينك على نفسك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.