الإسلام > فتاوى > صوم > أنا أريد أن أطرح مشكلة لا أستطيع الاستغناء عنها بتاتاً وهي تتكرر معي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أشكر لك ثقتك..
واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد..
وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قرأت استشارتك وتعليقي عليها من وجوه: -
أولاً: الخيال نعمة من الله نخرج به أحياناً عن واقعنا فنتصور عوالم أخرى وأشياء أخرى..
ونتصور أحداثاً ووقائع فنعايشها..
وربما استمتعنا بها..!!
وبعد أن نعود إلى واقعنا ربما نسعى إلى تحقيق ما حلمنا به في يقضتنا أو تصورناه في خيالنا.
وجل الاختراعات العلمية ولدت في الخيال قبل الواقع..
وكثير من الإبداعات الإنسانية إن في الأدب أو في غيره..
هي مجرد خيالات في عقول مبدعيها..!!
كل ذلك والأمر عادي..
والقصة معروفة!!
.
ثانياً: قد يتحول هذا الخيال إلى نقمه على صاحبها..
فيعيش بسببها في اضطراب وقلق وتعاسة..
وحزن..!!!
لماذا..؟!
لأنه يعيش دائماً وسط خيالات مؤذبة..
ومؤلمة - وربما - مرعبة!!!
فيضيق صدره..
وتبهت ابتسامته..!!
ويعايش هماً لم يقتربه..
وذنباً لم يقترفه..!!
كل ذلك في خياله..!!
رغم أن الدراسات النفسية أثبتت بعد تجارب كثيرة مدى تأثير الخيال على واقع الإنسان بشكل غير عادي..
ولذلك قالوا: [لكي تنجح لا بد أن تتخيل نفسك ناجحاً] وقالوا: [سعادتنا وتعاستنا من صنع أفكارنا..!!] وهو كلام صحيح..
والدليل على ذلك أنك تستطيعين أن تجلسي أنت وأختك في نفس الغرفة..
بل ونفس المقعد..
وتشغلي خيالك بأشياء سعيدة..
فتسرين لها طول جلستك التي قد تستمر ساعات..
أما هي فقد تشغل تفكيرها بأشياء تعيسة فتكتئب طوال جلستها..!!
فلاحظي المكان واحد والمقعد واحد والظرف تقريباً واحد..
ولكن الخيال وتبعاته..
بين مشرق ومغرب!!!
وعلى ذلك فقيسي..
ثالثاً: أقترح عليك - جاداً - مادمت تملكين ملكة الخيال الواسع الذي تؤلفين فيه القصص..
وربما تأثرت بها..
أن تنقلي هذا الخيال إلى الورق..!
بمعنى أن تبدأي بتأليف بعض القصص القصيرة..
وتستكملي تفاصيلها المؤثرة..
وأحداثها..
ومؤثراتها المختلفة..
على الورق..
هنا ستغيري أفكارك إلى أفكار بناءة..
وستنقلين عالمك الداخلي..
من غموض عقلك الباطن..
إلى بياض الورق..
فتطلعي عليه..
وتبدعي فيه..
ولا بأس من اختيار فترة ما قبل النوم للكتابة وأنا متأكد أنك ستبدعين في ذلك..
وستحققين أكثر من هدف إيجابي في بناء شخصيتك وتدعيم نفسيتك..
بخطوة واحدة..
وهي الكتابة..
فاستعيني بالله وأطلقي لخيالك العنان على الورق..
وشيئاً فشيئاً ستفاجئك النتيجة..
وهي نتيجة إيجابية بإذن الله..
رابعاً: يظهر لي أن في داخلك نوع من الحزن..
والمعاناة أثرت على نظرتك للحياة..
وصبغتها بلون قاتم..!!
وهذا الأمر هو الذي يجعل جل خيالاتك ((سوداوية) ) وحزينة..
تصل بك حد التأثر بها..
والبكاء..!!
ولا أستطيع الجزم بذلك وتوقع أسبابه لأنك أجملت في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.