الإسلام > فتاوى > صوم > أنا خريجة جامعة، ولدي الرغبة في خدمة الشريعة الإسلامية، إما بنشرها أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
أختي الكريمة: أحييك بأجمل تحية،
وأسأل الله العلي القدير أن يكلل نواياك الصادقة بالتوفيق والتسديد،
وأهنئك على شخصيتك وحسن تفكيرك،
وعلى الأهداف النبيلة لخدمة الشريعة الإسلامية،
وأنه مما يثلج الصدر أن يكون من بناتنا من هي بمثل تفكيرك واتجاهاتك،
ولعلي أقول لك: لا بأس مع التصميم والإصرار على النجاح،
وأبواب النجاح مفتوحة وميسرة وهناك كثير من الأبواب تفتح لمن يريد الخير ونفع الإسلام والمسلمين،
وأنت -بحمد الله- سعيتِ لطرق الباب الأول،
وهو إكمال الدراسات،
وهو توجه سليم،
إلا أن عدم تحققه لا يفقدنا التصميم على النجاح.
ولا شك أن توجهك للتعاون مع مكاتب الجاليات عمل طيب وتوجه سليم ولا يضرك ذلك،
إذ إن الخدمات التي يحتاجونها في المكاتب -خاصة مع المسلمين الجدد- لا تحتاج لمؤهلات عليا في اللغة الإنجليزية،
وهذه المكاتب -كما أعلم- بحاجة للعنصر النسائي المتخصص في اللغة الأجنبية،
بل إن العمل في تلك المكاتب يتركز على اللغة بشكل مبسط وهو -كما أعتقد-يتوافر لديك،
ولعلك مبدئياً تطلعين على الكتيبات التي تصدرها المكاتب باللغة الإنجليزية التي تعرف بمبادئ الإسلام ومقوماته الرئيسة؛
لتدركي أنك تجيدينها بتوفيق الله.
أما عن إكمال الدراسات العليا فالذي أعرفه أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض لديها مسار في الترجمة لمرحلة الماجستير في كلية اللغات والترجمة،
كما أن بعض الجامعات المفتوحة العربية والأجنبية تدرس هذا التخصص،
ثم إنني من المؤمنين بأن التعليم الذاتي له دور مهم في استزادة الفرد في مجال اختصاصه،
خاصة عندما يملك القاعدة العلمية وهي مرحلة البكالوريوس كحد أدنى،
وهذا متوافر لديك.
أسأل الله العلي القدير لك التوفيق،
وأن يعينك في القيام بما تسعين إليه،
وأن يمدك عز وجل بمنه وكرمه وتوفيقه،
وأن يجعل كل خطوة تخطينها في الدعوة إلى الله في ميزان حسناتك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.