الإسلام > فتاوى > صوم > أنا طالب، أدرس في بلاد الغرب، وقد منَّ الله علي بالهداية، واستقمت ول…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله -تعالى- لك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد،
وأن يزيدك من فضله وتوفيقه،
وأحسب أيها الأخ المهتدي أن الله -تعالى- أذاقك حلاوة الإيمان،
فاعلم أن الإيمان درجات ومراتب،
فاصعد في هذا السلَّم الشريف؛
تجد من الحلاوة والسكينة أعظم مما ذقت إن شاء الله "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" .
وأما شعورك بعدم الرغبة بمجتمعك السابق للأسباب المذكورة،
فمرده إلى البيئة الخاصة التي تحيط بك حين عودتك،
ولو أنك أجلت النظر،
ودققت البحث لوجدت في أبناء المملكة خيراً كثيراً،
وعملاً دؤوباً،
كيف لا وجزيرة العرب مهد الرسالة, ومأرز الإسلام.
وأما مقام المسلم بين ظهراني الكفار فينبغي أن يكون بقدر الضرورة فقط،
من تحصيل علم،
أو دعوة إلى الله،
أو قضاء حاجة لا بد منها،
فقد تبرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ممن يقيم بين ظهراني المشركين،
وأمر بالهجرة إلى بلاد الإسلام ونهى عن تعرب المهاجر؛
لما للبيئة من تأثير كبير.
ونحن لا ننكر أن يكون في بلاد الغرب بعض الجوانب الإيجابية،
وأن يكون في بعض بلاد المسلمين مظاهر سلبية!
لكن إيجابياتهم مضمحلة بجنب سيئة الكفر والفسوق والعصيان،
وسلبيات المجتمعات الإسلامية مغمورة بحسنة التوحيد والطاعة والإحسان،
وحري بمن منَّ الله عليه بالهداية أن يسهم في إصلاح مجتمعه وتحصنه وتنقيته.
وأما المقولة التي استشهدت بها من أن في بلاد الغرب إسلام بغير مسلمين!
فغير صحيحة،
إذ أن ما تشير إليه هي جملة من الأخلاق الإنسانية العامة التي يشترك البشر العقلاء في تبنيها وأما أخص خصائص الإسلام وهو توحيد الخالق وإفراده بالعبادة،
والإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم- واتباعه،
فمفقود في تلك المجتمعات الغربية،
فأين الإسلام الذي وجده؟!.
أسأل الله أن يجعلك مباركاً أينما كنت،
وأن يكتب لك الهداية والتوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.