الإسلام > فتاوى > صوم > بعض الناس يصومون كل سنة اليوم الذي يوافق يوم ميلادهم، ويقولون إن هذا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فقد أخرج مسلم (١١٦٢) في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن جملة من الأشياء ذكرها،
ومنها عن صوم يوم الاثنين فقال: "ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه" .
ولم يرد في شيء من كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد يوم الاثنين بالصوم أو حث عليه استقلالا،
ولا استحب ذلك أحد ممن يعتد برأيه من علماء الأمة،
وإنما الذي ورد هو صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع،
فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس،
رواه أحمد (٢٤٥٠٨) ،
والنسائي (٢١٨٦) ،
والترمذي ،
وابن ماجة (١٧٣٩) ،
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمال العباد تعرض في هذين اليومين - أعني الاثنين والخميس - فأحب صلى الله عليه وسلم حين يعرض عمله أن يكون صائماً،
فقد أخرج أحمد (٨٣٦١) ،
والترمذي ،
وابن ماجة (١٧٤٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعرض أعمال العباد كل اثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" .
وحتى لو سلمنا بأن سبب صيام يوم الاثنين هو كونه اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في ذلك دليل على جواز صيام الإنسان اليوم الذي ولد هو فيه لأمرين:
أولهما: لأن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ومكانته لا تخفى على أحد،
فلو قيل بصيام ذلك اليوم لكان من باب صيام يوم عاشوراء،
وهو اليوم الذي كانت تصومه يهود شكرا لله أن نجى فيه موسى وقومه من فرعون وجنده.
وثانيهما: أن العبادات أمرها توقيفي،
فلا يجوز القياس فيها،
بل يجب التوقُّف عند الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزاد عليه.
وعليه فلا أساس لما ذكر في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.