الإسلام > فتاوى > صوم > رسالتان - شيخ عبد العزيز -، الأولى من أخت سمت نفسها: الحائرة ف. م. ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على المؤمن والمؤمنة احترام أوامر الله ونواهيه في رمضان وفي غيره،
وليس للمؤمن أن ينتهك حرمة رمضان،
ولا أي حرمة حرمها الله،
بل الواجب على المسلم وعلى كل مسلمة الالتزام بشرع الله،
والحذر من
محارم الله،
وقد حرم الله على المسلمين تعاطي الجماع في رمضان؛
في نهار رمضان في الصيام،
فليس للزوج أن يطأ زوجته لا بالرضى ولا بالإكراه في نهار رمضان،
وليس لها أن تطيعه في ذلك،
بل يجب أن تمتنع غاية الامتناع،
وألاّ تمكنه من ذلك سخط أو رضي،
ويجب عليه الامتناع من ذلك،
وليس له الإقدام عليه؛
لأنه محرم على الجميع،
وفي الليل الغنية والحمد لله،
حرمه الله في النهار وأباحه في الليل،
ففي الليل غنية والحمد لله،
وإذا فعلا ذلك وتعمدا ذلك وجب عليهما التوبة،
ووجب عليهما الكفارة مع قضاء اليوم،
إذا جامعها في نهار رمضان وجب عليه قضاء اليوم،
وقد أتى معصية عظيمة وكبيرة من الكبائر،
وإذا كانت راضية كذلك شاركته في الإثم والمعصية،
وعليهما التوبة جميعًا وقضاء اليوم الذي فعلا فيه المعصية،
وعليهما الإمساك،
لا يأكلان ولا يشربان يمسكان؛
لأن الوقت محترم،
الواجب الإمساك مع قضاء اليوم مع التوبة الصادقة عما وقعا فيه،
والعزم ألاّ يقع منهما ذلك في المستقبل،
وعليهما الكفارة،
وهي عتق رقبة مؤمنة على كل واحد،
فإن عجزا فصيام شهرين متتابعين على كل واحد،
فإن عجزا فإطعام ستين مسكينًا على كل واحد،
ثلاثين صاعًا لستين مسكينًا،
لكل مسكين له نصف الصاع كيلو ونصف تمرًا أو رزًا على كل واحد منهما؛
يعني ستين صاعًا على الاثنين إذا عجزا عن الصيام والعتق،
وعليهما التوبة الصادقة مما
فعلا،
وإذا كان أكرهها إكراهًا لا شبهة فيه بالقوة والضرب أو بالقيود فالإثم عليه،
ولا شيء عليها هي،
هو الذي عليه الكفارة؛
لأنه هو الظالم،
أما إذا تساهلت معه فعليهما الكفارة جميعًا،
والقضاء جميعًا،
والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة صادقة ألاّ يفعلا هذا في المستقبل،
مع قضاء اليوم وإمساكه؛
إمساك اليوم الذي فعلا فيه المنكر،
مع قضائِه بعد ذلك،
والله المستعان،
أما مجرد أنها أكرهت وطاوعت ما تصير مكرهة،
الواجب أن تأبي عليه إباء كاملاً كما ذكرنا،
وإن كان زوجها أكرهها إكراهًا جبريًّا،
ولا حيلة لها فيه،
والله يعلم منها أنها لا حيلة لها فإن الكفارة تسقط عنها وعليها القضاء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.