الإسلام > فتاوى > صوم > صاع من الطعام المقتات في البلد عن كل يوم كفارة لتأخيره القضاء من غير…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا أفطرت المرأة الحامل خوفًا على نفسها أو على ولدها أو أفطرت من أجل الحيض أو النفاس فهذه أعذار شرعية يباح لها الإفطار من أجلها،
لكن يجب عليها القضاء والمبادرة بذلك قبل دخول رمضان الآخر،
لقوله تعالى:
{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
[البقرة: ١٨٤] .
فالواجب على هذه المرأة أن تبادر بالقضاء قبل دخول رمضان الآخر أما وقد تكررت عليها رمضانات وأفطرت من كل شهر منها عدة أيام وأخرت القضاء فقد أخطأت في هذا إلا أن تكون معذورة لا تستطيع القضاء فيما مضى،
لكن يجب عليها المبادرة إذا استطاعت بأن تقضي الأيام التي فاتتها وتبدأ بأيام الشهر الأول ثم بأيام الشهر الذي يليه وهكذا بالترتيب،
ويلزمها مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أخرتها حتى دخل عليها وأدركها رمضان آخر.
أما رمضان الأخير الذي لم يحل بينه رمضان جديد فإنه يكفيها
القضاء،
أما الرمضانات القديمة التي جاء بعدها رمضان آخر،
فإنه يجب عليها مع القضاء الإطعام عن التأخير.
سؤال: القضاء لا يشترط فيه التتابع،
فهل يجوز أن تقضي وتصوم وتفطر وهكذا؟
الجواب: نعم،
لا يشترط التتابع،
تصوم وتقضي على حسب استطاعتها،
لكن التتابع مع الإمكان أحسن.
***
سؤال: والدي أفطر في إحدى السنوات شهر رمضان بسبب عمل شاق كان يمارسه ولم يقضه بعد ذلك إلى أن بلغ عمره الآن تسعين سنة تقريبًا،
ومع أنه حريص على الصيام الواجب والتطوع،
إلا أنه لم يقض ذلك الشهر،
فهل يكفي هذا الصوم تطوعًا عن القضاء،
أم لا بد من صيام شهر كامل بنية القضاء،
ومع عجزه وكبر سنه الآن،
فهل يكفي أن يكفر إن كان لا يستطيع الصيام،
وما مقدار الكفارة؟
الجواب: تأخيره القضاء إلى هذا السن خطأ كبير لأن القضاء دين في ذمته،
يجب عليه أن يبادر به ويفرغ ذمته منه،
أما أن يترك القضاء هذه المدة طويلة،
حتى بلغ هذه السن،
وصار لا يستطيع الصيام فإنه قد أساء في ذلك وفرط،
إلا أن يكون معذورًا شرعيًّا في هذا التأخير.
وعلى كل حال،
إن كان يستطيع القضاء الآن،
وجب عليه أن يقضي هذا الصيام،
ومع القضاء يطعم عن كل يوم مسكينًا لأجل التأخير بأن يدفع لكل مسكين نصف صاع من الطعام المعتاد في البلد،
وإذا كان يعجز عن الصيام،
فإنه يكفيه الإطعام إذا كان بلغ به السن حدًّا يعجز فيه عن
الصيام،
فيكفيه الإطعام عن القضاء،
لقوله تعالى:
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
[البقرة: ١٨٤] .
***
سؤال: ماذا يجب على من أفطر عدة أيام من رمضان لعذر شرعي ومضى عليه عامان دون أن يقضي،
وإن لم يكن عند الشخص قدرة على الإطعام فماذا عليه غير ذلك؟
الجواب: من كان عليه قضاء من رمضان،
فإنه يجب عليه أن يقضيه قبل دخول رمضان الآخر،
فإذا دخل عليه رمضان الآخر،
وهو لم يقض من غير عذر منعه من القضاء بل كان هذا بسبب التساهل فإنه يجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا عن التأخير مع القضاء،
أي يقضي الأيام التي عليه مهما تطاول الزمن،
فإن القضاء واجب عليه،
ويجب عليه مع ذلك الإطعام عن كل يوم مسكينًا مع التأخير،
إلى أن جاء رمضان الآخر،
وهو غير معذور في هذا التأخير.
وإذا كان لا يستطيع الإطعام في الوقت الحاضر،
يبقى في ذمته دينًا لله سبحانه وتعالى حتى يطعم.
***
الإطعام بدلًا عن الصيام للمريض مرضًا مزمنًا
سؤال: علي صيام شهرين ونصف من رمضان،
ولا أستطيع أن أصوم لأنني مصابة بمرض المعدة،
وقد استشرت طبيبًا أخصائيًّا فقال لي: لا ينبغي لك الصوم،
فماذا علي مع هذه الحالة،
أفيدوني شكر الله لكم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.