فضيلة الشيخ ما حُكْمُ استعمال الطِّيب (الكولونيا) الذي يحتوي على الكُحول

الإسلام > فتاوى > صوم > فضيلة الشيخ ما حُكْمُ استعمال الطِّيب (الكولونيا) الذي يحتوي على الك…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فضيلة الشيخ ما حُكْمُ استعمال الطِّيب (الكولونيا)…»

الأَطْياب التي يقال إنَّ فيها كولونيا،
أو إنَّ فيها كُحولاً،
لا بُدَّ أن نُفَصِّل فيها؛
فنقول: إذا كانت النَّسْبَة من الكُحول قليلةً فإنَّها لا تضرُّ،
وليستعملها الإنسان بدون أن يكون

في نَفْسِه قَلَقٌ؛
مثل أن تكون النِّسْبَة (٥ %) أو (٢ %) أو (١ %) ،
فهذا لا يؤثِّر.

وأمَّا إذا كانت النِّسْبَة كبيرةً بحيث تؤثِّر،
فإنَّ الأَوْلى ألَّا يستعملها الإنسان إلَّا لحاجة؛
مثل تعقيم الجروح وما أشبه ذلك،
أمَّا لغير حاجةٍ فالأَوْلى ألَّا يستعملها.
ولا نقول: إنَّه حَرامٌ؛
وذلك لأنَّ هذه النِّسْبَة الكبيرة أعلى ما نقول فيها إنِّها مُسْكِر،
والمُسْكِر لا شكَّ أنَّ شُرْبَه حَرامٌ بالنصِّ والإجماع،
لكن هل الاستعمال في غير الشرب حلالٌ؟
هذا محلُّ نَظَر،
والاحتياط ألَّا يُستعمَل،
وإنَّما قُلتُ: إنَّه محلُّ نَظَر؛
لأنَّ الله تعالى قال:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

[المائدة: ٩٠ - ٩١] ،
فإذا نظرنا إلى عموم قوله:

{فَاجْتَنِبُوهُ}

أخذنا بالعموم وقلنا: إنَّ الخَمْر يُجْتنبُ على كُلِّ حال،
سواءً كان شراباً أو دهاناً أو غير ذلك،
وإذا نظرنا إلى العِلَّة:

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

تبيَّن أنَّ المَحْظور إنَّما هو شُرْبه؛
لأنَّ مجرَّد الادِّهان به لا يؤدِّي إلى هذا.

فالخلاصة الآن أن نقول: إذا كانت نسبة الكُحول أو الكالونيا في هذا الطِّيب قليلةً فإنَّه لا بأس به ولا إشكال فيه ولا قَلَقَ فيه،
وإن كانت كبيرةً فالأَوْلى تَجنُّبه إلَّا من حاجة،
والحاجة مثل أن يحتاج الإنسان إلى تعقيم جُرْح أو ما أشبه ذلك.

[لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين (رقم ٦٠) ]

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 124 · ثالثا: الكحول > العطور الكحولية > ٩٨٥) السؤال: هل يجوز استعمال الروائح العطرية المسماة بالكولونيا المشتملة على مادة الكحول؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فضيلة الشيخ ما حُكْمُ استعمال الطِّيب (الكولونيا)…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده