الإسلام > فتاوى > صوم > قال الشيخ: محمد متولي الشعراوي حفظه الله، حول الآية ١٨٣، ١٨٤ من سورة…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يرخص للمريض الذي يشق عليه الصوم وللمسافر أن يفطرا في نهار رمضان؛
لقوله تعالى:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
ولو صاما فإن صيامهما صحيح؛
لحديث عائشة رضي الله عنها،
«أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه،
قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أصوم في السفر؟
وكان كثير الصيام،
فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر » رواه الجماعة.
لكن إذا خشيا على نفسيهما من الصوم وجب الفطر؛
لحديث جابر رضي الله عنه،
قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر،
فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه،
فقال: ما هذا؟
فقالوا: صائم،
فقال: ليس من البر الصوم في السفر » .
والترخيص بالفطر للمسافر أفضل مطلقا؛
لحديث حمزة بن عمرو الأسلمي «أنه قال: يا رسول الله: أجد مني قوة على الصوم،
فهل علي جناح؟
فقال: هي رخصة من الله تعالى،
فمن أخذ بها فحسن،
ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه » رواه مسلم.
أما آية البقرة،
فما عرض لك من إشكال في ظاهرها يزول إن
شاء الله إذا علمت أن في الآية تقديرا وهو: (فأفطر) فالمعنى: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر،
وقد بين هذا أهل العلم،
وله نظائر كثيرة في الكتاب والسنة،
وكلام العرب لا نطيل بذكرها.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.