الإسلام > فتاوى > صوم > ما كفارة من زنت في نهار رمضان
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وبعد،
ينبغي لمن تعاطى الزنا - والعياذ بالله - في رمضان أو غيره أن يستتر بستر الله عليه وألاّ يفشي سره لأحد مع الاجتهاد الحثيث التام في التوبة والاستغفار وأن يكثر من الانطراح بين يدي الله - تعالى - طالباً العفو والصفح الجميل كما يُشرع ويتأكد -في حقه خاصة- الإكثار من العمل الصالح ونوافل العبادات قال الله - تعالى-: " إن الحسنات يذهبن السيئات " [هود ١١٤] وثبت عنه - عليه الصلاة السلام- أنه قال: " ...
وأتبع السيئة الحسنة تمحها ...
" رواه أحمد (٢١٣٥٤) والترمذي (١٩٨٧) والدارمي (٢٨٣٣) . ولا ريب أن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب بل من أكبر الكبائر كما ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال رجل: يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله؟
قال: أن تدعو لله نداً وهو خلقك،
قال: ثم أيّ،
قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك،
قال: ثم أي؟
قال: أن تزاني حليلة جارك - الحديث وهذا لفظ مسلم ،
وفي الصحيحين (البخاري ٦٨١٠،
ومسلم ٥٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال عليه الصلاة السلام: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..
" الحديث.
ولذا افترض الله الحد الشرعي المغلظ على من وقع في الزنا وهو محصن ألا وهو الرجم بالحجارة حتى الموت وفرض الجلد مئة جلدة وتغريب عام على من تعاطى الزنا وهو بكر من الذكور والإناث على خلاف في هذه المسألة ليس هذا مكان بحثه.
والحاصل أن من ابتلي بهذا الفعل الشنيع سيما في الزمن الشريف كرمضان ونحوه فعليه أن يجتهد بالتوبة النصوح وشروطها خمسة:
٠١الإخلاص
٠٢ أن تكون في زمن الإمهال أي قبل الغرغرة وهي وصول الروح إلى الحلقوم وهذا في حق آحاد الناس أما عمومهم فله وقت آخر وهو طلوع الشمس من مغربها كما هي دلالة القرآن وسُنة نبينا محمد -عليه السلام -.
٠٣ الإقلاع عن الذنب إقلاعاً تاماً.
٠٤ الندم على ما حصل منه من التفريط والاجتراء على حدود الله.
٠٥ العزم الأكيد الصادق بعدم العودة إلى الذنب ثانية.
والله نسأل أن يحفظنا والمسلمين كافة من مجاوزة حدوده أو تعاطي أسباب غضبه إنه جواد كريم.
والله أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.