كنت وأنا فتاة أعشق فتى قد أجمع النساء إلا قليلا على حسنه وصباحته وأخذه بالألباب، وكان النساء الصغيرات والكبيرات يتحدثن على أنه قد أوتي حظاً وافراً من الجمال، وكان مع حسنه وجماله عفيفاً حيياً غير متجانف لإثم أو مائلا مع خطيئة، وأشهد أن الفتيات في المدرسة كن يتبارين في إيقاعه في حبائلهن فلا يفلحن فقد نجاه الله منهن، إلا أني كنت أقدرهن على استمالته بما وهبني الله من حسن الصورة وكمال الخلقة، فلم يملك إلا أن ينقاد لي بقلبه وبدنه، ثم يشاء الله ويقدر أن نفترق، فأتزوج أنا ويرتحل هو إلى بلد آخر، وقد سمعت أنه تاب وأناب وتزوج ورزق الذرية، وسلك سبيل المتقين وأصبح من الدعاة إلى الله رب العالمين ثبتنا الله وإياه على الصراط المستقيم. مضى على هذا العبث الصبياني سنين لكن المشكلة أني لا أزال أحفظ له في قلبي شيئا مما كنت أشعر به فيما مضى، نعم لا أزال أحبه على رغم كوني مع زوج يحبني ويرعاني أشد رعاية، حاولت الاتصال به كثيراً، لكنه كان يعظني ويخوفني بالله ويطلب ألا أحادثه خوفاً علي وعليه من الله ثم من الناس، لا تزال صورته السابقة تتراءى أمام أعيني، فلا أملك إلا أن أحدث نفسي بالحديث معه فأقدم تارة وأحجم أخرى. أيها الفضلاء أتجدون لي من حيلة أو مخرج مما أنا فيه، فلعل الله أن ينفع بكم عليلا أو يشفي مريضا؟ أختكم الحائرة الوجلة

الإسلام > فتاوى > صوم > كنت وأنا فتاة أعشق فتى قد أجمع النساء إلا قليلا على حسنه وصباحته وأخ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كنت وأنا فتاة أعشق فتى قد أجمع النساء إلا قليلا عل…»

الأخت الفاضلة الحائرة الوجلة: -سلمها الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم،
ونرجو الله أن تجدي منا النفع والفائدة.
ثم إني أبارك لك صدقك ومصارحتك بما يجول في نفسك،
ولا ريب يا أختي أن ما فعلتيه مع ذلك الرجل من محاولة استمالته أيام الدراسة- مع أنه أمر مضى ولعلك تبت منه،
لكن لا بد من الإشارة أن هذا أمر لا يجوز شرعاً،
ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تفعل ذلك،
فواجب عليك أن تصدقي التوبة من ذلك الفعل بأن تجددي التأكيد في قلبك على ندمك لذلك الفعل المحرم،
ولو أن كل امرأة وفتاة خافت ربها ولم تغوِ الرجال لسلم المجتمع من كثير من الشرور والفتن،
وقد قال: - صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت عنه في الصحيح: "ما تركت فتنة هي أضر على الرجال من النساء" متفق عليه البخاري (٥٠٩٦) ،
ومسلم (٢٧٤١) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - ثم إن محاولتك الاتصال به بعد افتراقكما وتزوج كل واحد منكم بآخر فعل لا يجوز،
وهو تجديد للذنب الأول وفتح لباب الشر والفتنة والخيانة والحرام،
ولا ينبغي أن يصور لك الشيطان أنه مجرد اتصال ومجرد سماع صوت،
فإن هذه هي طرقه وخطواته التي نهانا الله عن اتباعها في قوله: "وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ" [البقرة:١٦٨-١٦٩] ،
وإن فعل الشاب في صدك ووعظك هو عين الصواب وهو من توفيق الله له،
وأرجو الله له الثبات،
وواجب عليك أن تنتفعي بذلك الوعظ لأنه جزء من علاج هذا التعلق،
ويضاف إلى ذلك ما يلي:

عليك بكثرة الدعاء و

👤
مصدر الفتوى د. طارق بن عبد الرحمن الحواس
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 175 · استشارات تربوية وتعليمية > ثانيا: العلاقات العاطفية > الحب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كنت وأنا فتاة أعشق فتى قد أجمع النساء إلا قليلا عل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله