لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ على الصلاة، وكل شيء فيه جيد؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة أصبح يجلب أفلام أجنبية ويخفيها عنا، وبحكم مراقبتي له طبعا من غير أن يشعر رأيت أحد الأشرطة، وكان عبارة عن مطاردات فقط، لكن لم أستطع رؤية باقي الأشرطة بحكم أنني متزوجة ولا أعيش مع أهلي، كيف نتعامل معه؟ مع العلم أنه يعتقد أننا لا نعلم شيئاً عنها. كيف ننصحه؟ وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > صوم > لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ على الصلاة، وكل ش…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ…»

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

الأخت السائلة: أخوك يعيش مرحلة المراهقة،
وفي هذه المرحلة يمر الفرد بتغيرات مختلفة،
تغيرات جسمية،
ونفسية،
وعقلية،
هذا التحول في جسد المراهق،
وفكره،
وعواطفه،
وانفعالاته،
يصحبه حاجات ملحة ينبغي أن تستثمر وتوجه بالأسلوب المفيد؛
لأنه من الصعب تجاهلها أو الاصطدام بها،
كما أنه قد يكون من غير المناسب ترك العنان لها وتلبيتها دون قيود أو شروط،
ومن حاجات المراهق الحاجة إلى الاستطلاع والاستكشاف،
وهي حاجة موجودة لدى كل فرد،
ولكنها تكون ملحة في هذه المرحلة بالذات نتيجة التغيرات العقلية والعاطفية،
وهذه الحاجة هي ما تدعو المراهق إلى اقتناء بعض الكتب والمجلات،
والقصص،
والأفلام،
وخصوصاً في ظل وجود وقت فراغ كبير،
وعدم تكليفه بما يناسب من الأعمال والمسؤوليات،
والمراهق مع هذه الحاجة الملحة ولقوة غرائزه وقلة خبرته قد يتعرض للاستهواء،
وقد تؤدي به تلك المناشط إلى الانحراف الفكري والسلوكي،
وللتعامل مع هذه الحاجة يمكن القيام بما يلي: فينبغي على الأسرة حماية المراهق من الأفكار المنحرفة والمواد الإعلامية المنحرفة التي تدعو إلى الرذيلة وسوء الخلق؛
وذلك بضبط كل الوسائل التي توفر ذلك،
وعلى وجه الخصوص القنوات الفضائية،
فالتلفزيون،
والفيديو،
والكمبيوتر ينبغي أن تكون في مكان يشترك فيه كل أفراد الأسرة،
ولا تكون خاصة بالمراهق في غرفته.

- توفير القدوة الحسنة،
والمراقبة غير المباشرة،
والتوجيه،
والنصح غير المباشر.

- الحوار مع المراهق،
ومناقشته،
والاتصال المفتوح معه،
واستثارة تفكيره،
واستطلاعه بقضايا جذّابة ومفيدة له.

- ربط المراهق بالرفقة الصالحة التي تدعوه إلى الخير،
فالرفقة وخصوصاً في هذه المرحلة لها تأثير كبير على سلوك المراهق وتفكيره،
فالمراهق يقضي كثير من الوقت مع رفاقه فهو يتأثر بهم ويؤثر فيهم،
والرفقة السيئة قد تكون هي التي تعرض على المراهق هذه الأفلام والأشياء السيئة،
وقد تدعوه إلى تجريب بعض الممارسات والسلوكيات المخلّة والضَّارة.

- توجيهه إلى استشعار عظمة الله -سبحانه وتعالى- واطلاعه علينا ومراقبته لنا،
واتباع ما أمر به من غض للبصر وحفظ للسمع،
فالله - سبحانه وتعالى- وهبنا هذه الحواس لتعيينا على طاعته وليس لاستخدامها في معصيته.

- تزويد البيت بكل ما هو مفيد من الكتب والآلات والأدوات،
التي يمكن له أن يقضي وقته فيها،
وتلبي حاجته،
وتنمي قدراته ومواهبه،
وتعود بالنفع والفائدة عليه.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. صالح بن علي الغامدي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 45 · استشارات تربوية وتعليمية > أولا: تربية الأولاد > مرحلة المراهقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لدي أخ يبلغ من العمر ١٦ سنة، وهو طيب الخلق، ومحافظ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل