الإسلام > فتاوى > صوم > ماذا أفعل لتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها في حق ابني؟ ابني الكبير يدرس …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
أيها الأب المبارك أحمد لك هذا الاستيقاظ والانتباه بعد مرور بعض الوقت،
والتجاوز في حق فلذة كبدك،
ابنك،
وإليك الرأي عبر هذه الوقفات.
الأولى: النهوض من العثرات النفسية،
والاجتماعية في تقويم النفس يحتاج إلى بعض الوقت،
فلابد أن يكون الزاد الصبر مع الإصرار،
والثقة بالتغيير،
وكمال الانتباه.
الثانية: زرع الثقة بالنفس بترك جميع وسائل التقليل من الذات،
من التحقير والنقد،
ودفعه للاعتماد على نفسه فيما يصغر من الأعمال،
ومساعدته فيما كان زائداً على قدرته،
مع ترك الإتمام له،
وإسماعه عبارات التكريم والفخر،
وتستحسن القراءة حول هذا الموضوع في الكتب التي تعنى بالثقة بالنفس عامة،
وبالأطفال خاصة،
مع مطالعة لبعض المواقع في الإنترنت حول هذا الموضوع.
الثالثة: الابن في السنة العاشرة،
فلابد من مفاتحته حول نموه الجسدي،
والغريزي،
وضرورة تحليه بالآداب الخاصة بالستر،
وإعطائه بعض ما يهم في هذا الباب،
فقد أوصى الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- بالتفريق بين الأبناء في المضاجع وهم أبناء عشر،
ويحسن تعليمه بعض وسائل الدفاع عن النفس،
ولن يدافع عن نفسه مسحوق الكرامة ذليلاً،
يقتله الخوف من أعز الناس إليه "والداه" .
الرابعة: ثقتكما أنت ووالدته بتجاوز هذه الغلطة،
وأن لا تكون محبطة لكما مخلة بتوازنكما فتنقلانه من غلطة إلى أخرى،
فليس البديل للقسوة إعطاؤه ما لا يستحق،
وجعله لا يسمع كلمة "لا" منكما،
فهذا خطأ آخر.
والخاتمة أن يشعر أنكما مصدر الحب ومورده فضمه وتقبيله ومشاركته في ألعابه وحل لمشاكله مما يقوي الرابطة بينكما وبينه،
ويشبع غريزة فطرية لديه.
جعله الله ذخراً،
وذكراً،
وعزاً،
ومجداً،
وأجراً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.