الإسلام > فتاوى > صوم > مشكلتي، أنني ما عدت أحتمل زخارف الحياة هذه، ولا أولئك الحمقى الذين ي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يقال إن الذين يتعذبون في تفكيرهم هم أصحاب الحس المرهف.
أو التفكير الشفاف،
لأنهم يقفون عند كل نقطة ولا يتجاوزونها وقد تهلكهم من التفكير والتمحيص،
لذا نجدهم يصارعون التناقض الذي يعترفون فيه (الاعتراف هنا مريح،
لأنه متى ما اعترف الإنسان بعلته سهل عليه الوصول لعلاجها.
لذلك أنت تبحث عن السكينة وشاطئ الطمأنينة يجعلك تسير في اعتدال في التعامل في الحياة الدنيا.
وعاقبتها من سراء وضراء لتسلك في هذا المأمن إلى الدار الآخرة بكل سكينة ويقين.
أقول لك يا أخي: يجب أولاً أن أسلط الضوء على الإيجابيات والمزايا التي خصك الله بها عن غيرك.
وما هي؟
ثانياً: هذه المزايا كيف أوضفها بالشكل الصحيح الذي يعود بالنفع في الدنيا والآخرة؟
.
ولا تطلب في أن أرشدك إلى توظيف قدراتك.
أو حتى اكتشافها فأنت اقدر على ذلك مني.
فأنا اتفق في سؤالك بأن لديك مواهب ومزايا.
قد تكون هي السبب في تشتتك
إنما أحب أن أضيف إلى الهامش لديك،
أن الإسلام لا يمنع أن يتقلب الإنسان بنعم الله ولكن بشرط أن يشكر ويحمد من أوجدها وحباه إياها.
مهما يكن مقدار هذه النعم،
مع العلم أن الزيادة تنتظرها إذا أعلن شكرها الحقيقي.
(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) الآية
وقولك ثم ماذا؟
إذا هممت بفعل شئ ما وتنوي التساؤل الله - سبحانه وتعالى - أوجد هذه الدنيا وأوجدنا فيها لعمارتها.
لغاية وحكمة يريدها منا سبحانه وتعالى.
أي أن لكل مخلوق وجد على الأرض له غاية وحكمة ودور يؤديه ثم يرحل وموعده يوم القيامة.
وقد نرى مخلوقاً حشرياً صغيراً قبيح المنظر كريه الرائحة يتحوم سفوح الجبال البعيدة مسكنا أو من مواطن القذورات بيتا.
ثم تفكر فيه هل تقنع أن لهذا دور وحكمة في الحياة.؟
فما بالك بالأشراف من أنواع المخلوقات؟
وهم البشر (ولقد كرمنا بني آدم..
الآية) فنتخيل هذا الإحساس الذي تجده لإخوانك في فلسطين.
يجرك إلى أن تفعل شيئاً كهذا محرك للإنتاجية الإيجابية التي تجعل النفس في دائرة الاطمئنان فيدعو لهم،
وقد يتطور مع الدعاء إلى البذل والإنفاق.
المهم لا تطلق العنان لخيالك ونفسك بالتفكير فقط وانتبه إلى خطورة اليأس فقد تؤدي عملاً تحس أنك لم تلمس نتيجة فيصيبك الإحباط في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.