الإسلام > فتاوى > صوم > والدتي توفيت وعليها صيام شهر لم تستطع أداءه، فبعد أن توفيت صام ابنها…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا فيه تفصيل:
إذا كانت أمكم تركت الصيام للمرض،
ولم تستطع قضاءه حتى ماتت؛
فليس عليها شيء.
أما إذا كانت شفيت من المرض،
وتمكنت من القضاء،
ولكنها تكاسلت حتى أتى عليها شهر رمضان آخر،
وتوفيت ولم تقضه فإن عليها الإطعام،
أن يطعم عنها كل يوم مسكينًا،
وإذا صام عنها وليها مع الإطعام فلا بأس بذلك.
لكن الإطعام متعين،
لا يغني عنه الصيام لا بد من الإطعام عن كل يوم مسكينًا،
لكل مسكين نصف صاع من الطعام المعتاد في البلد،
وإن صام عنها وليها مع الإطعام لا بأس بذلك إن شاء الله.
***
سؤال: والدي متوفى وكان قبل وفاته مريضًا مرضًا شديدًا منعه من صيام رمضان الماضي،
فهل يجوز لي أن أصوم قضاءً عنه؟
أم يلزمني شيء آخر؟
وما هو؟
الجواب: أولًا: إذا كان والدك ترك الصيام لعذر المرض،
واستمر به المرض إلى أن توفي،
فلا شيء عليه،
لأنه أفطر لعذر ولم يستطع القضاء حتى مات فهذا لا شيء عليه.
ثانيًا: إذا كان شفي من مرضه ومر عليه وقت يستطيع القضاء،
ولم يقض حتى دخل عليه رمضان آخر،
والأيام التي أفطرها في ذمته،
ثم مات بعد رمضان آخر،
فإنه يجب أن يطعم عنه،
عن كل يوم مسكينًا من تركته إذا كان له تركة،
لأن هذا دين لله سبحانه وتعالى،
بأن يطعم عن كل يوم مسكين،
يعني يدفع له عن كل يوم نصف صاع من الطعام المعتاد في البلد.
أما أن يصوم عنه أحد،
فالصيام الواجب في أصل الشرع لا يصوم أحد عن أحد،
وإنما هذا في النذر لو كان عليه صيام نذر،
فإنه يصوم عنه وليه كما ورد في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟
قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته،
أكان يؤدي ذلك عنها؟
قالت: نعم.
قال: فصومي عن أمك» ،
لأن النذر هو الذي ألزمه نفسه،
فهو لم يجب بأصل الشرع.
أما صوم رمضان،
فهذا ركن من أركان الإسلام،
وهو واجب في أصل الشرع،
لا يصوم أحد عن أحد،
كما أنه لا يصلي أحد عن أحد.
***
سؤال: أبي أفطر في شهر رمضان وكان عمره يناهز السبعين تقريبًا وعليه دين ولم يرد هذا الدين الذي عليه،
وذلك لمرضه وتوفي رحمه الله،
فما الذي يجب أن نفعله؟
أفيدونا مشكورين.
الجواب: أما من ناحية الصيام،
فإذا كان تركه من أجل المرض ولم يتمكن من قضائه حتى مات،
فلا شيء عليه لأنه معذور.
أما إذا كان قد شفي بعد مرضه واستطاع القضاء،
ولكنه تكاسل،
وتركه حتى مات فهذا يجب الإطعام عنه،
يطعم عنه عن كل يوم مسكينًا بنصف صاع من طعام البلد لكل مسكين عن كل يوم.
أما مسألة الدين الذي عليه،
فهذا حق باق عليه لغريمه،
فإن كان له تركة،
فإنه يجب تسديد هذا الدين من تركته،
وقضاء ما عليه من تركته،
وإن لم يكن له تركة فينبغي لقريبه،
أو وليه أن يسدد عنه هذا الدين لتبرئة ذمته،
وفكه من رهان الدين،
كذلك ينبغي لمن علم بحاله من المسلمين،
ولو لم يكن من أقاربه أن يسدد عنه هذا الدين من باب الإحسان وتخليص المسلم من الدين.
***
قضاء الحامل
سؤال: قبل سنتين وفي شهر رمضان كنت مريضة ولم أستطع الصوم سبعة أيام،
وبعدها قمت،
وأطعمت عن كل يوم مسكينًا،
هل أكتفي بذلك؟
وهل علي قضاء عن تلك الأيام؟
أفيدونا مأجورين.
الجواب: نعم يجب عليك القضاء مع الإطعام،
فإذا كان إفطارك لأجل الحمل،
فعليك أمران،
الإطعام والقضاء،
والإطعام حصل وأديتيه.
بقي القضاء.
أما إذا كان إفطارك من أجل صحتك أنتِ،
فإن عليكِ القضاء فقط بدون إطعام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.