الإسلام > فتاوى > صوم > هل يحق لزوجي أن يجبرني على السفر لزيارة أهله؟ مع ما يلحقني من ضرر قد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
فجواباً عن سؤال السائلة المذكورة: نقول وبالله التوفيق: لا شك أن للزوج على زوجته حق الطاعة بالمعروف،
لما رواه أبو داود (٢١٤٠) وغيره عن جمع من الصحابة - رضوان الله عليهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن،
لما جعل الله لهم عليهن من الحق" .
وطاعة الزوج على زوجته واجبة ما لم يأمر بمعصية،
لما روته عائشة - رضي الله عنها -: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها،
فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له،
فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها،
فقال: لا،
إنه قد لعن الموصلات " أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب النكاح باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية ص:٣٠٤،
رقم الحديث (٥٢٠٥) ،
فتح الباري،
ومسلم (٢١٢٣) .
أو فيما لا يلحق بها ضرراً في بدنها أو دينها أو مالها أو ولدها،
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار " رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - وصححه الألباني في إرواء الغليل المجلد الثالث،
ص: ٤٠٨،
رقم الحديث: ٨٩٦،
فإن لحقها ضرر في بدنها،
أو نقص في دينها،
أو أخلاقها،
فلا تلزم طاعته.
ولكن لتعلم السائلة أن بر والدي زوجها مما يدخل على زوجها السرور،
فيكون براً به ومن العشرة بالمعروف،
والزوجان مطلوب من كل واحد منهما أن يعاشر الآخر ويتعامل معه بما يقوي أواصر المودة والرحمة،
فإن استطاعت الزوجة أن تبر بأهل زوجها دون أن يلحقها ما ورد في سؤالها فحسن،
وإن كان كما ذكرت فلا يلزمها السفر إليهم،
ولا الاجتماع بهم؛
لأنهم ليس لهم حق واجب عليها،
ومالهم من البر والإحسان سقط بحصول المفاسد المترتبة الواردة في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.