الإسلام > فتاوى > صوم > يسأل عن الاعتكاف وعن وقته وعن كيفيته
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الاعتكاف سنة،
وهو لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل،
للتفرغ للعبادة،
في الليل،
أو النهار ساعةً أو يومًا أو ليلةً أو أيامًا أو لياليَ،
سنة كما قال الله جل وعلا:
{وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أنه اعتكف العشر الأواخر من رمضان،
وفي بعض السنوات تركها لبعض الأسباب،
واعتكف العشر الأولى من شوال،
فهو سنة وفي رمضان أفضل وفي العشر الأخيرة منه أفضل،
وإن اعتكف في غير رمضان،
كشوال،
أو ذي القعدة،
أو ذي الحجة،
أو المحرم،
أو غير ذلك،
فلا بأس،
سنة مطلقًا،
في جميع الزمان،
لكن في المساجد خاصةً التي تقام فيها الجماعة،
وإذا كان يمر عليه الجمعة،
بأن كانت المدة أكثر من أسبوع،
فالأفضل أن تكون في مسجد فيه جمعة،
الأفضل أن يكون الاعتكاف في مسجد،
فيه جمعة،
حتى لا يحتاج إلى الخروج إليها،
فإن اعتكف في مسجد آخر،
ليس فيه جمعة،
فلا بأس،
إذا جاءت الجمعة يخرج إليها،
فالمؤمن المعتكف يقصد بعبادته وجه الله عز وجل،
والتفرغ للعبادة،
والأنس بالله عز وجل،
ولهذا قال بعضهم عن الاعتكاف: إنه قطع العلائق عن كل الخلائق،
للاتصال بخدمة الخالق،
والخلاصة أنه التفرغ للعبادة للذكر والدعاء والعبادة في المسجد،
ولا بأس أن يزوره أهله،
كما كانوا يزورون النبي صلى الله عليه وسلم،
ولا بأس أن يزوره بعض إخوانه،
ولكن مقصوده أن يتفرغ للعبادة من صلاة وقراءة واستغفار ودعاء ونحو ذلك،
وليس له حد محدود ولو ساعة من الزمان،
ولا يشترط له الصوم،
لو اعتكف وهو مفطر فلا بأس على الصحيح،
قال بعض أهل العلم: لا بد أن يكون صائمًا ولكن ليس براجح،
هذا جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لا اعتكاف إلا بصوم ،
وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس
على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه،
يعني إلا أن ينذره،
المقصود أنه ليس هذا بشرط وهو الصواب؛
لأن العبادات توقيفية،
فلا يشترط فيها إلا ما شرطه الشارع،
إلا ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام،
وليس في الأدلة ما يدل على وجوب الصوم في الاعتكاف،
فالصواب أنه لا بأس أن يعتكف وإن كان مفطرًا،
ولا بأس أن يكون ليلاً أو نهارًا،
وقد ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال: «إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك» والليل ليس محل صوم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.