أخرت الزواج إلى أن ناهزت الخامسة والثلاثين، حيث كنت في ضياع وتخبط في الحياة من تناول مسكرات بسبب الإصابة بمرض الاكتئاب النفسي المزمن الذي لا يوجد له علاج، وبعد أن هداني الله للالتزام قررت الزواج فتزوجت وأنا الآن مصاب بمرض الشهوة أو ما يسمونه الشبق الجنسي، وعاجز عن الزواج بأخرى وأعيش في وهم دائم وسعير لا ينطفئ لدرجة تمني الموت أحياناً، والاستفتاء هو: هل هذا المرض الذي مقته الله في كتابه بقوله: " فيطمع الذي في قلبه مرض " ؟ هل يجوز لي الاحتساب واعتباره من البلاء أم هو من الأمراض التي تدل على فساد صاحبها وخبث نفسه وقلة دينه

الإسلام > فتاوى > طب > أخرت الزواج إلى أن ناهزت الخامسة والثلاثين، حيث كنت في ضياع وتخبط في…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أخرت الزواج إلى أن ناهزت الخامسة والثلاثين، حيث كن…»

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد..

فأهنئك أولاً بتوفيق الله لك حيث نزعت مما كنت فيه من ضياع وتخبط،
فإن نعمة الهداية هي أعظم نعم الله على العبد،
فهنيئاً لك نعيم الهداية الذي وفقك الله إليه.

ثم أهنئك بزواجك،
وأسأل الله - عز وجل - أن يبارك لك في زوجتك وأن يبارك لها فيك وأن يجعلها معونة على طاعته،
وأن يوفقكم جميعاً لما يحبه ويرضاه،
وقد أحسنت في إقدامك على هذه الخطوة المباركة وهي الزواج،
فإنه من أعظم العون على الاستقامة.

وأما ما ذكرته مما تتصوره مرضاً فإن علاجه هو الزواج بأخرى،
فإن لم تستطع فعليك بمراجعة الأطباء في صرف بعض المهدئات لحالتك،
مع الاستعانة بالصوم والتعبد وإشغال الوقت بالأعمال المهمة التي تستنزف طاقتك وتوسيع علاقتك بالأخيار والصالحين والمشاركة في الأعمال الاجتماعية والإغاثية والدعوية.

وعليك أن تعلم أن هذا الذي تعانيه ليس هو المذكور في قوله -تعالى-: " فيطمع الذي في قلبه مرض " [الأحزاب: ٣٢] فإن المرض المذكور هنا هو مرض النفاق أو الفسق وابتغاء فعل الفاحشة،
كما ذكر ذلك الطبري في تفسير هذه الآية،
كما أن ما أحسست به ليس من الأمراض التي تدل على فساد صاحبها وخبث نفسه وقلة دينه كما ذكرت،
ولكنها أمراض جسدية تعرض للناس صالحهم وطالحهم،
ولكن يختلف تعامل كلٍ منهم مع هذا المرض بحسب التزامه بدين الله - عز وجل-.

وفقك الله وبارك فيك.

👤
مصدر الفتوى د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 495 · الطب والصحة > علاج المصاب بمرض الشهوة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أخرت الزواج إلى أن ناهزت الخامسة والثلاثين، حيث كن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله