الإسلام > فتاوى > طب > في الحقيقة لدي فكرة في إنشاء موقع متخصص في الكتب العربية..فكرة الموق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فأما الكتب غير المحفوظة حقوق الطبع فيجوز نسخها وطبعها ولا إشكال في هذا.
وأما الكتب المحفوظة الطبع فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي (مجلة المجمع العدد الخامس،
ج٣،
ص٢٢٦٧) (أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها،
أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها.
وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً،
فلا يجوز الاعتداء عليها.
وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً،
ولأصحابها حق التصرف فيها،
ولا يجوز الاعتداء عليها) ا. ه بتصرف.
والذي أراه: أن الكتب المشهورة التي كثرت طبعاتها بتحقيقات مختلفة أو بلا تحقيق،
ككتب الصحاح والسنن والمعاجم ونحوها من أمهات الكتب أنه لا بأس بنسخ متونها لا طبْع الكتاب نفسه،
(وينبغي التنبه للفرق بين نسخ متن الكتاب وبين طبعه بنفس صفِّه،
الذي هو من عمل الناشر وجهده) .
ولا بأس تبعاً لذلك بتنزيلها في شبكة الإنترنت دون ما يلحق بها من تعليقات المحقق أو الناشر وتخريجه للآحاديث،
فالمتن ليس من جهد محققٍ بعينه بحيث يكون حق النسخ محفوظاً له،
بل هو عمل مشترك،
تنقله دور النشر أو المحققون بعضهم من بعض.
وأما الكتب التي لا تعرف لها إلا طبعة واحدة،
بحيث يكون الفضل في إخراج نصها من خزائن المخطوطات إلى عالم المطبوعات لمن قام بتحقيقها أو طبعها فأرى أنه لا بد من استئذانه،
سواء لأجل نسخ الكتاب أو طبعه،
ولو للتوزيع الخيري.
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.