الإسلام > فتاوى > طب > أنا متزوج ولي من الأبناء ٣ أولاد وبنتان والحمد لله، وزوجتي هي ابنة ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد: فالجواب أن ما ذكرته عن تقرير الأطباء من أن ما حصل لك مشكلة وراثية؛
فنقول قد تكون الوراثة سبباً - بإذن الله تعالى - وقد لا تكون،
ويدل على ذلك أن أكثر أولادك والحمد لله ولدوا بحالة عقلية جيدة،
وقد روي "اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس" ،
انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٣٤٠١) ،
وروي أيضاً: "إياكم وخضراء الدمن" انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
هذا ولا يظهر لي أن التفكير في نصيحة الأطباء بالإقلاع عن الحمل فيه معارضة للقضاء والقدر،
ذلك أنه يجوز لك الامتناع عن الحمل بالعزل ونحوه،
ولو لم يحصل لك شيء مما ذكرت في سؤالك؛
فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل،
زاد إسحاق قال سفيان - أحد رواة الحديث -: "لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن" . رواه البخاري (٥٢٠٩) ومسلم (١٤٤٠) وروى مسلم في صحيحه (١٤٣٩) عن جابر - رضي الله عنه - أن رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي جارية وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل؛
فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها فليست الرجل ثم أتاه فقال إن الجارية قد حبلت قال: قد أخبرتك: أنه سيأيتها ما قدر لها.
هذا العزل هو النزع والإنزال خارج الفرج،
أقول وبناءً على هذا فإنه يجوز لك الامتناع عن الإنجاب بالعزل أو نحوه مما هو معلوم،
لا سيما وحالتك ما ذكرت،
ولك أن تتزوج أخرى غير قريبة إن شئت،
وعليك الإيمان بالله تبارك وتعالى وبقضائه وقدره وبأنه لا يرد حذر من قدر وأن ما شاء الله كان،
وما لم يشأ لم يكن،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.