الإسلام > فتاوى > طب > بماذا يخاطب الناس يوم البعث
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَعَائِشَةُ تَأَوَّلَتْ فِيمَا ذَكَرَتْهُ،
كَمَا تَأَوَّلَتْ أَمْثَالَ ذَلِكَ.
وَالنَّصُّ الصَّحِيحُ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُقَدَّمٌ عَلَى تَأوِيلِ مَن تَأوَّلَ مِن أَصْحَابِهِ وَ غَيْرِهِ.
وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَنْفِي ذَلِكَ؛
فَإنَّ قَوْلَهُ:
{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى}
[النمل: ٨٠] إنَّمَا أَرَادَ بِهِ السَّمَاعَ الْمُعْتَادَ الَّذِي يَنْفَعُ صَاحِبَهُ؛
فَإِنَّ هَذَا مَثَلٌ ضُرِبَ لِلْكُفَّارِ،
وَالْكُفَّارُ تَسْمَعُ الصَّوْتَ،
لَكِنْ لَا تَسْمَعُ سَمَاعَ قَبُولٍ بِفِقْه وَاتِّبَاع؛
كَمَا قَالَ تَعَالَى:
{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً}
[البقرة: ١٧١] . [٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨]
* * *
(بمَاذَا يُخَاطَبُ النَّاسُ يَوْمَ الْبَعْثِ؟)
٤٠٧ - لَا يُعْلَمُ بَأَيِّ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ [أي: يَوْم الْبَعْثِ] ،
وَلَا بِأَيِّ لُغَةٍ يَسْمَعُونَ خِطَابَ الرَّبِّ؛
لِأنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُخْبِرْنَا بِشَيْء مِن ذَلِكَ وَلَا رَسُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،
وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّ الْفَارِسِيَّةَ لُغَةُ الجهنميين،
وَلَا أَنَّ الْعَبَربِيَّةَ لُغَةُ أَهْلِ النَّعِيمِ الْأبَدِيِّ.
وَلَا نَعْلَمُ نِزَاعًا فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم-؛
بَل كُلُّهُم يَكُفُّونَ عَن ذَلِكَ؛
لِأنَّ الْكَلَامَ فِي مِثْل هَذَا مِن فُضُولِ الْقَوْلِ.
[٤/ ٣٠٠]
* * *
(المراد بالْمِيزَان،
وما كيفيته؟)
٤٠٨ - الْمِيزَانُ: هُوَ مَا يُوزَنُ بِهِ الْأَعْمَالُ،
وَهُوَ غَيْرُ الْعَدْلِ؛
كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكتَابُ وَالسُّنَّةُ؛
مِثْلُ قَوْله تَعَالَى:
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}
[الأعراف: ٨] ،
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ}
[الأعراف: ٩] .
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ تِلْكَ الْمَوَازِينِ: فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كَيْفِيَّةِ سَائِرِ مَا أُخْبِرْنَا بِهِ مِن
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.