الإسلام > فتاوى > طب > فيه قبور يجب عليكم أن تتوقفوا عن البناء وأن تدعوا القبور بلا بناء عل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج إذا مات أطفال الكفار وهم لم يبلغوا سن التمييز وكان أبواهم كافرين فإن حكمهم حكم الكفار في الدنيا أي لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم ولا يدفنون مع المسلمين لأنهم كفار بوالديهم.
. هذا في الدنيا أما في الآخرة فالله أعلم بما كانوا عاملين وأصح الأقوال فيهم أن الله سبحانه وتعالى يختبرهم يوم القيامة بما يشاء من تكليف فإن امتثلوا أدخلهم الله الجنة وإن أبوا أدخلهم النار وهكذا نقول في أهل الفترة ومن لم تبلغهم الرسالات فالله أعلم بما كانوا عاملين يختبرون ويكلفون بما يشاء الله عز وجل وما تقتضيه حكمته فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار.
الشيخ ابن عثيمين
***
[حكم من مات من أطفال المشركين]
س الطفل الذي ولد من أبوين كافرين ومات قبل بلوغه سن التكليف هل هو مسلم عند الله أم لا؟
علماً أن رسول الله،
صلى الله عليه وسلم،
قال ((كل مولود يولد على الفطرة.
.) ) الحديث.
وإذا كان مسلماً فهل يجب على المسلمين أن يغسلوا جنازته ويصلوا عليه.
أفيدونا مأجورين.
ج إذا مات غير المكلف بين والدين كافرين فحكمه حكمهما في أحكام الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين أما في الآخرة فأمره إلى الله سبحانه وقد صح عن رسول الله،
صلى عليه وسلم،
أنه لما سئل عن أولاد المشركين قال ((الله أعلم بما كانوا عاملين) ) . وقد ذهب بعض أهل إلى أن علم الله سبحانه فيهم يظهر يوم القيامة وأنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة
ونحوهم فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار وقد صحت الأحاديث عن النبي،
صلى الله عليه وسلم،
في امتحان أهل الفترة يوم القيامة وهم الذين لم تبلغهم دعوة الرسل ومن كان في حكمهم كأطفال المشركين لقول الله عز وجل (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) . وهذا القول هو أصح الأقوال في أهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الدعوة الإلهية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجماعة ابن القيم وجماعة السلف والخلف رحمة الله عليهم جميعاً.
والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.