الإسلام > فتاوى > طب > في قريتي رجل يدعي أنه قابل الخضر عليه السلام في المدينة المنورة وأعط…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما الخضر فالصحيح أنه مات من دهر طويل،
قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام وليس لوجوده حقيقة،
بل هو كله باطل وليس له وجود،
هذا هو الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم،
فالخضر عليه الصلاة والسلام قد مات قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم،
بل قبل أن يرفع عيسى عليه الصلاة والسلام،
والصحيح أن الخضر نبي،
كما دل عليه ظاهر القرآن الكريم،
وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «أنا أولى الناس بابن مريم،
والأنبياء أولاد علات ليس بيني وبينه نبي ».
هكذا يقول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام إنه أولى الناس بابن مريم،
ليس بينه وبينه نبي،
فدل على أن الخضر قد مات قبل ذلك،
ولو فرضنا أنه ليس بنبي وأنه رجل صالح لكان اتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم،
ثم لو فرضنا أنه لم يتصل لكان مات على رأس مائة سنة،
كما قال عليه الصلاة والسلام في آخر حياته: «أريتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة
سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ». فدل ذلك على أن من كان موجودا في ذلك الوقت،
لا يبقى بعد مائة سنة على نص النبي عليه الصلاة والسلام،
وأنهم يموتون قبل انخرام المائة.
فالحاصل أن الخضر قد مات وليس بموجود،
والذي يزعم أنه رآه إما أنه كاذب،
وإما أن الذي قال: إنه الخضر قد كذب عليه،
وليس بالخضر إنما هو شيطان من شياطين الإنس أو الجن،
أما هذا الذي يعالج الناس بأن يمسح على محل المرض فهذا ينظر في أمره،
إذا كان من الناس الطيبين المعروفين بالاستقامة والإيمان،
وأنه يقرأ عليه مثل الفاتحة،
ومثل غيرها من القرآن،
يدعو الله لهم فلا بأس،
وإن أخذ شيئا من الأجرة فلا بأس،
أما إن كان لا يعرف بالخير بل يتهم بالسوء فإنه يمنع ولا يؤتى ولا يمكن من ذلك،
يمنع بواسطة المسئولين في البلد؛
لأن هذا في الغالب يكون خرافيا أو مشعوذا،
أو يستخدم الجن،
أو كذابا يأخذ أموال الناس بالباطل.
نسأل الله السلامة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.