كثيراً.. رغم أهمية التفاصيل أحياناً في مثل هذه الأمور.. فمثلاً ذكرتي الأعراض "إجمالاً" وهي الضغوط النفسية الكبيرة.. وعدم التوازن النفسي.. ولم تذكري لنا الأسباب.. رغم أهميتها في العلاج أو الحل.. الذي طلبتيه..!!! ثانياً: لا أدري ما هي ظروفك الاجتماعية والأسرية.. هل الوالدين على قيد الحياة.. وكم عدد الاخوة والأخوات ومع من تعيشين.. وما هي علاقتك بوالديك وإخوانك عموماً.. وما هو وضعك المادي.. وهل مازلت طالبة.. والعديد من التفاصيل الهامة جداً في تشخيص المشكلة وبالتالي اقتراح البرنامج العلاجي لها. ثالثا ً: لو أردنا البحث عن أسباب هذه الضغوط بصفة عامة فسنجد أنها تنشأ عادة من بعض العقبات المادية أو الاجتماعية أو الأسرية أو الشخصية.. أو الصراع بين الواقع والأمل.. أو التجاذب بين الرغبات والدوافع٠٠ والإقدام والإحجام وغيرها من أمور تبدأ عادة صغيرة ثم تكبر شيئاً فشيئاً حتى تملأ أفق الحياة والعالم الداخلي لهذا الإنسان.. فيستسلم لها وييئس تحت وطأتها!!! بينما يتخوف البعض من فقدان مركز اجتماعي.. أو شخص عزيز عليه.. وقد يتوهم البعض أموراً لا وجود لها.. بل ويقلقون لأجلها.. وبالتالي تنعكس عليهم هذه الأوهام وهذا القلق ضغوطاً نفسية لا مبرر لها..!! رابعا ً: هناك ما يسمى ب " قناع إدراك الواقع " وهو قناع غير مرئي يدرك المرء من خلاله الأشياء ويفسر على ضوءه الأمور.. فإذا كان هذا القناع مهلهلاً وممزقاً ومشوهاً.. بالخوف والقلق والاضطراب.. والمفهوم الذاتي السالب.. فإن صاحبه يفسر الأشياء من خلاله تفسيراً سلبياً مشوهاً.. مما يزيد من كمية الضغوط النفسية التي يشعر بها..!! فإذا رأى إنساناً يبتسم ظنه يسخر منه..!! وإن رأى أناسًا يتحدثون فيما بينهم بهدوء ظنهم يتحدثون عنه بسوء..!! وهكذا.. تتوالى المواقف.. ويتوالى تفسيرها السالب عن طريق هذا القناع.. وبالتالي تتراكم الضغوط وينعدم التوازن. خامساً: لكل ذلك.. فإن الخطوة الأولى للخروج من هذه الدائرة هي بإبدال هذا القناع السلبي.. بقناع إيجابي ترين من خلاله الأشياء والأشخاص والمواقف بشكل إيجابي.. منطلقة في ذلك من حقيقة رددتها طويلاً هنا.. وهي أن الحوادث لا تضيرنا.. بقدر ما يضيرنا موقفنا من هذه الحوادث ونظرتنا إليها..!! سادساً: من المهم جداً التعامل مع الحياة إجمالاً بواقعية توازن دائماً بين الرغبات والقدرات.. والطموحات والإمكانات.. دون أن يعني ذلك التواكل والسلبية وعدم التخطيط.. بل بذل الأسباب والاتكال على رب الأرباب.. واليقين بإن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا حتى ولو اجتمعت لذلك الجن والإنس.. كما جاء في الحديث الصحيح.. وهنا تطمئن النفس.. وتستريح..!! سابعاً: من المهم الإشارة هنا إلى أهمية اتخاذ القرار حالاً.. بمواجهة هذه الضغوط.. وعدم الاستسلام لها والانهزام أمامها.. ولا بأس بعد التوكل على الله من اختيار صديقة موثوقة عاقلة.. لكي تبثين لها همومك وتنثرين على جالها أحزانك.. وهذا أمر مهم جداً.. وهو ما يسمى: ب " التنفيس الانفعالي " فمن جهة قد تعينك برأي أو مشورة.. ومن جهة فمجرد حديثك أمامها.. وربما بكائك يخفف كثيراً مما تشعرين به..!! وهناك طريقة أخرى.. وهي الكتابة.. حيث تحادثين نفسك عبر الورق.. عما تشعرين به كسؤال مطروح.. ثم تبدأي

الإسلام > فتاوى > طب > كثيراً.. رغم أهمية التفاصيل أحياناً في مثل هذه الأمور.. فمثلاً ذكرتي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كثيراً.. رغم أهمية التفاصيل أحياناً في مثل هذه الأ…»

بالتفصيل على شكل نقاط..
وبالتالي تحاولين تحليل هذه النقاط..
واحدة واحدة..
ووضع كل الاحتمالات لها والحلول..
وترسمين على ضوء ذلك برنامج مستقبلي لمسيرتك وعلاقاتك مع الآخرين..!!
صدقيني ستفاجئك النتيجة بإذن الله..
وهي نتيجة إيجابية.

ثامناً: لا تبرري أخطائك..
أو مواقفك..
خاصة أمام نفسك..
بل واجهيها بصدق وعقلانية وحلليها - كما أسلفت - وكوني إيجابية في نظرتك لها..
ولنفسك..
وللحياة عموماً..!!
ولا تنهزمي عند أول سقطة..
بل انهضي وواصلي المسيرة مستعينة بالله جل وعلا.

تاسعاً: لا تنسي أختي الكريمة قراءة القرآن بشكل يومي وقراءة الأوراد الصباحية والمسائية والإكثار من ذكر الله

{ألا بذكر الله تطمئن القلوب}

. فهذه الأمور هي أكبر عون لك في انشراح الصدر وسعة البال..
والرضى بما قضى الله.

وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك..

👤
مصدر الفتوى أحمد بن علي المقبل
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 494 · استشارات نفسية > أخرى > ضغوط نفسية رهيبة.. وعدم توازن..!!!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كثيراً.. رغم أهمية التفاصيل أحياناً في مثل هذه الأ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد