الإسلام > فتاوى > طب > حكم كشف الأطباء على عورات النساء للعلاج وخلوتهم بهن
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا: إن المرأة عورة،
ومحل مطمع للرجال بكل حال؛
فلهذا لا ينبغي لها أن تمكن الرجال من الكشف عليها أو معالجتها.
ثانيا: إذا لم يوجد الطبيبة المطلوبة فلا بأس بمعالجة الرجل لها،
وهذا أشبه بحال الضرورة ولكنه يتقيد بقيود معروفة؛
ولهذا يقول الفقهاء: الضرورة تقدر بقدرها،
فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس ما لا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه،
ويجب عليها ستر كل ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج.
ثالثا: مع كون المرأة عورة فإن العورة تختلف: فمنها عورة مغلظة،
ومنها ما هو أخف من ذلك،
كما إن المرض الذي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها،
وقد يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها ولا خطر،
كما أن النساء يختلفن: فمنهن القواعد من النساء ومنهن الشابة الحسناء،
ومنهن ما بين ذلك،
ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض،
ومنهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض،
ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي،
ومنهن من يكتفى بإعطائها حبوبا ونحوها،
ولكل واحدة من هؤلاء حكمها.
وعلى كل فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعا،
ولو للطبيب الذي يعالجها؛
لحديث «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما » ،
فلا بد من حضور أحد معهما،
سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال،
فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء،
فإن لم يوجد أحد ممن ذكر وكان المرض خطرا لا يمكن تأخيره - فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تفاديا من الخلوة المنهي عنها.
رابعا: أما
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.