الإسلام > فتاوى > طب > ما حكم لعن (وليس سب فقط) اليهود والنصارى أفراداً أو جماعات أحياء كان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما لعن الكفار من اليهود والنصارى والمشركين على سبيل العموم فهذا جائز ومشروع من أجل التحذير من أفعالهم،
فإن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال في آخر حياته وهو في سياق الموت - صلى الله عليه وسلم -: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ،
رواه البخاري (٤٣٥-٤٣٦) ،
ومسلم ،
واليهود والنصارى داخلون في عموم قوله تعالى: "إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا" [الأحزاب: ٦٤] ،
وقال سبحانه وتعالى: "ألا لعنة الله على الظالمين" [هود: ١٨] ،
واليهود والنصارى ظالمون بتكذيبهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - وبغلو النصارى في المسيح وعبادتهم له،
وعبادتهم للصليب،
واليهود قتلة الأنبياء وهم الناكثون للعهود والخائنون،
كما قال سبحانه وتعالى فيهم: "إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون" [الأنفال: ٥٥-٥٦] .
وأما الأفراد الأحياء بأعيانهم مثل فلان أو فلان فلا ينبغي لعنهم،
لأنه لا فائدة فيه،
ولسنا متعبدين بذلك،
إلا من له نكاية بالمسلمين وتسلط عليهم كرؤوس الكفر وأئمته،
كرؤساء دول الكفر في هذا العصر فإنه يجوز لعنهم،
مثل رؤساء الدول الكافرة المتسلطة على المسلمين،
كرئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانه فيجوز لعنهم بأعيانهم،
لأنهم جمعوا بين الكفر بالله والتسلط على عباد الله،
وأما الأموات فكما قال عليه الصلاة والسلام: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" رواه البخاري (١٣٩٣) ،
لكنهم يدخلون في اللعنة العامة؛
لعنة الله على الكافرين،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.