الإسلام > فتاوى > طب > هناك مسجد بالمستشفى للصلاة، ولكبر المستشفى ووسعه فإنه في أوقات الصلا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على من في المستشفى ممن يستطيع الصلاة في المسجد أن يصلي في المسجد الذي بقرب المستشفى؛
سواء كان طبيبا أو ممرضا أو عائدا أو مريضا يستطيع الحضور في المسجد،
الواجب عليهم أن يصلوا في المسجد؛
لأن الله جل وعلا شرع عمارة المساجد لتقام فيها الصلاة،
كما قال سبحانه:
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}
. فالحاصل أن الواجب على من في المستشفى؛
الذي يقدر على الوصول إلى المسجد أن يصلي في المسجد،
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » خرجه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما بإسناد جيد،
وكذلك سأله أعمى،
قال: «يا رسول الله،
ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد،
فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هل تسمع النداء بالصلاة؟
" قال: نعم.
قال: " فأجب » فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: أجب.
ولم يأذن له أن يصلي في بيته مع أنه كفيف،
وليس له
قائد يلائمه،
وفي رواية: «شاسع الدار » فدل ذلك على وجوب أداء الصلوات في المساجد،
ولا فرق بين أهل المستشفى وغيرهم،
والذين يصلون في بعض المستشفى قد خالفوا السنة وتركوا الواجب.
أما الصلاة خلف الطبيب الذي ينقل النميمة ويحصل منه بعض الأذى،
هذا الصلاة معه صحيحة،
الصلاة خلف العاصي صحيحة،
ولكن ينبغي ألا يؤم الناس إلا خيارهم،
عليهم أن يلتمسوا الأمين والخير في الإمامة.
فينبغي أن يختار للإمامة أفضل الناس؛
أقرؤهم ثم أعلمهم بالسنة إلى آخره،
فقد ورد في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله،
فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة،
فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة،
فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما » يعني: أقدمهم إسلاما.
فالحاصل أنه يختار للإمامة الأحسن والأفضل فالأفضل،
ولا يؤم الناس من هو معروف بالنميمة أو غيرها من الفسق،
بل مثل هذا يجب على المسؤولين أن يبدلوه ولا يقروه،
بل يلتمس غيره من هو أفضل منه إذا تيسر ذلك،
ولو صلوا خلفه صحت الصلاة؛
لأنه من صحت صلاته
لنفسه صحت الصلاة خلفه،
لكن ينبغي ألا يقر في الإمامة إلا من هو معروف بالعدالة والاستقامة،
وأما الكافر فلا تصح الصلاة خلفه،
من حكم بكفره لا تصح الصلاة خلفه،
وإنما هذا في شأن الفاسق العاصي الذي ليس بكافر،
وإذا لم يتيسر له إمام أصلح منه صلى خلفه،
ولو صلى خلفه أيضا لحاجة إلى ذلك،
أو لبعد المساجد الأخرى،
أو ما أشبهها فلا بأس.
المقصود أن الصلاة خلفه صحيحة،
ولكن إن تيسر من هو أولى منه وأفضل منه فالصلاة خلفه أفضل وأحسن؛
خروجا من خلاف العلماء القائلين بعدم صحة الصلاة خلف الفاسق.
وقد صلى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما خلف الحجاج في الحج،
وكان الحجاج من أفسق الناس ومن أظلمهم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.